الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِفْظِ صِحَّةِ الْعَيْنِ رَوَى أبو داود فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ : ( لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ ) قَالَ أبو عبيد : الْمُرَوَّحُ : الْمُطَيَّبُ بِالْمِسْكِ . وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ " وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ( كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا ثَلَاثًا فِي كُلِّ عَيْنٍ ) . وَفِي الترمذي : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اكْتَحَلَ يَجْعَلُ فِي الْيُمْنَى ثَلَاثًا ، يَبْتَدِئُ بِهَا ، وَيَخْتِمُ بِهَا ، وَفِي الْيُسْرَى ثِنْتَيْنِ ) . وَقَدْ رَوَى أبو داود عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ ) . فَهَلِ الْوِتْرُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ كِلْتَيْهِمَا ، فَيَكُونُ فِي هَذِهِ ثَلَاثٌ ، وَفِي هَذِهِ ثِنْتَانِ ، وَالْيُمْنَى أَوْلَى بِالِابْتِدَاءِوَالتَّفْضِيلِ ، أَوْ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ ، فَيَكُونُ فِي هَذِهِ ثَلَاثٌ ، وَفِي هَذِهِ ثَلَاثٌ ، وَهُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أحمد وَغَيْرِهِ . وَفِي الْكُحْلِ حِفْظٌ لِصِحَّةِ الْعَيْنِ ، وَتَقْوِيَةٌ لِلنُّورِ الْبَاصِرِ ، وَجَلَاءٌ لَهَا ، وَتَلْطِيفٌ لِلْمَادَّةِ الرَّدِيئَةِ ، وَاسْتِخْرَاجٌ لَهَا مَعَ الزِّينَةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ ، وَلَهُ عِنْدَ النَّوْمِ مَزِيدُ فَضْلٍ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْكُحْلِ ، وَسُكُونِهَا عَقِيبَهُ عَنِ الْحَرَكَةِ الْمُضِرَّةِ بِهَا ، وَخِدْمَةِ الطَّبِيعَةِ لَهَا ، وَلِلْإِثْمِدِ مِنْ ذَلِكَ خَاصِّيَّةٌ . وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ " عَنْ سالم عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ : ( عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ) . وَفِي " كِتَابِ أبي نعيم " : ( فَإِنَّهُ مَنْبَتَةٌ لِلشَّعْرِ ، مَذْهَبَةٌ لِلْقَذَى ، مَصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ ) . وَفِي " سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ " أَيْضًا : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَرْفَعُهُ : ( خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ ، يَجْلُو الْبَصَرَ ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية