الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
حَدِيثُ : { تَحْلِيلِهَا التَّسْلِيمُ }تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ ، وَلَهُ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَاحْتَجَّ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَمَالِي بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الصَّحِيحِ ، { وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ }مَعَ قَوْلِهِ : { صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي . }حَدِيثُ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ }يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ . 419 - ( 90 ) - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَعَنْ يَسَارِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ }الْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَابْنُ حِبَّانَ ، وَاللَّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ : { أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - : أَنَّى عَلَّقَهَا ؟ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ }وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ ، وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ . 420 - ( 91 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً } التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ : رَفَعَهُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا : عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ ، وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ . وَقَالَ عُقْبَةُ : قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِزُهَيْرٍ : أَبَلَغَكَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . فَتَبَيَّنَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَهْمٌ ، وَكَذَا رَجَّحَ رِوَايَةَ الْوَقْفِ : التِّرْمِذِيُّ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَقَالَ فِي الْمَرْفُوعِ : إنَّهُ مُنْكَرٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا ، وَقَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ مَرْفُوعًا ، وَعَاصِمٌ عِنْدِي هُوَ ابْنُ عُمَرَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، أَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهِ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ . }الْحَدِيثُ . وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ الْحَاكِمُ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ . 421 - ( 62 ) - حَدِيثُ : { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ } النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ ، وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، وَيَعْقُوب بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي رَمْثَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، فَحَدِيثُ سَعْدٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ ، قَالَ الْبَزَّارُ : رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَحَدِيثُ عَمَّارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ . وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ رَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ ، وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَحَدِيثُ أَبِي رَمْثَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ ، وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ فِي آخِرِهِ : { وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ }. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ زِيَادَةٌ { وَبَرَكَاتُهُ }وَهِيَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا ، وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، فَيَتَعَجَّبُ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ يَقُولُ : إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ . 422 - ( 93 ) - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَنْفُسِنَا ، وَأَنْ يَنْوِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا } أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ : { أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَامِ ، وَأَنْ نَتَحَابَّ ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ . }وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظِ : { أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَئِمَّتِنَا ، وَأَنْ نُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ }زَادَ الْبَزَّارُ { فِي الصَّلَاةِ }وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَمُرَةَ : { أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ ، أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا ، فَابْدَءُوا قَبْلَ السَّلَامِ فَقُولُوا : التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ، ثَمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ }لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية