الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
288 - ( 5 ) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : { حُبِسْنَا عَنْ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا مِنْ اللَّيْلِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا ، فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا ، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ } الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا وَأَتَمَّ مِنْهُ ، وَلَيْسَ فِي آخِرِهِ ذِكْرُ الْعِشَاءِ ، وَلَا قَوْلُهُ : وَلَمْ يُؤَذِّنْ لَهَا مَعَ الْإِقَامَةِ . وَزَادَ { وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } }وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَفِيهِ : { فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا ، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ فَصَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا }. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِهِ وَفِي آخِرِهِ : { ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا }. وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَلِذِكْرِ الْأَذَانِ فِيهِ شَاهِدٌ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ إلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ فَذَكَرَ الْإِقَامَةَ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا ، قَالَ النَّسَائِيُّ : غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، مَا رَوَاهُ غَيْرُ زَائِدَةَ ، وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى الطَّحَاوِيُّ : { أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الشَّمْسَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، حِينَ شُغِلُوا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، فَرَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ }. وَحَكَى النَّوَوِيُّ عَنْهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ ذَكَرَهُ فِي بَابِ تَحْلِيلِ الْغَنَائِمِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية