الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
229 - ( 7 ) - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : { سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ ؟ فَقَالَ : مَا فَوْقَ الْإِزَارِ } أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ ، وَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشِ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَغْطَشَ فَقَدْ تُوبِعَ بَقِيَّةُ ، وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِ سَعِيدٍ فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ أَحَدًا وَثَّقَهُ ، وَأَيْضًا فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ رَاوِيهِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَنْ مُعَاذٍ أَشَدُّ إرْسَالًا . وَفِي الْبَابِ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ : { أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ؟ قَالَ : لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ }رَوَاهُ أَبُو دَاوُد . 230 - ( 8 ) - حَدِيثُ { : مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ }مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَلَهُ عِنْدَهُمَا عَنْهُ أَلْفَاظٌ . 231 - ( 9 ) - حَدِيثُ { عَائِشَةَ : كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَقَالَ : أَنُفِسْت ؟ فَقُلْت : نَعَمْ ، فَقَالَ : خُذِي ثِيَابَ حَيْضَتِك : عُودِي إلَى مَضْجَعِك وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ إلَّا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ . } مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ ، وَإِسْنَادُهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ صَحِيحٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُهَا : { وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ }وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ أَوْرَدَهَا فِي وَسِيطِهِ ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ فِي النِّهَايَةِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا : { كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا ، أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَأْتَزِرَ بِإِزَارِهَا ، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا }لَفْظُ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ . قُلْت : هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا نَحْوِهِ ، دُونَ الزِّيَادَةِ الْمُنْكَرَةِ ، وَلَفْظُهُمَا { بَيْنَا أَنَا مُضْجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ إذْ حِضْت فَانْسَلَلْت ، فَأَخَذْت ثِيَابَ حَيْضَتِي ، فَقَالَ : أَنُفِسْت ؟ قُلْت : نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْت فِي الْخَمِيلَةِ }.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية