الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              المسألة الخامسة : قوله : { ثلاث مرات } :

                                                                                                                                                                                                              فذكر قبل صلاة الفجر ، وعند الظهيرة ، وهي القائلة ، ومن بعد صلاة العشاء ، وهي أوقات الخلوة التي يكون فيه التصرف بخلاف الليل كله ، فإنه وقت خلوة ، ولكن [ ص: 415 ] لا تصرف فيه ; لأن كل أحد مستغرق بنومه ، وهذه الأوقات الثلاثة أوقات خلوة وتصرف ، فنهوا عن الدخول بغير إذن لئلا يصادفوا منظرة مكروهة .

                                                                                                                                                                                                              وفي الصحيح : { كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي كذا وركعتين قبل صلاة الصبح وكانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها من حديث ابن عمر . وفي رواية عنه : لا أدخل } .

                                                                                                                                                                                                              وعن عائشة : { كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ، ويقوم آخره ، ثم يرجع إلى فراشه حتى يأتيه المؤذن ، فإن كانت به حاجة اغتسل ، وإلا توضأ وخرج } رواه البخاري وغيره . وفي الآثار التفسيرية { أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى عمر غلاما من الأنصار يقال له مدلج في الظهيرة ، فدخل على عمر بغير إذن ، فأيقظه بسرعة ، فانكشف شيء من جسده ; فنظر إليه الغلام ; فحزن لها عمر فقال : وددت أن الله بفضله نهى عن الدخول علينا في هذه الساعات إلا بإذننا . ثم انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد هذه الآية قد أنزلت عليه ، فحمد الله } .

                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية