الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار

                                                                                                                                                                                                                                      43 - لا جرم ؛ عند البصريين: "لا"؛ رد لما دعاه إليه قومه؛ و"جرم"؛ فعل بمعنى "حق"؛ و"أن"؛ مع ما في حيزه فاعله؛ أي: "حق ووجب بطلان دعوته"؛ أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ؛ معناه: إن ما تدعونني إليه ليس له دعوة إلى نفسه قط؛ أي: من حق المعبود بالحق أن يدعو العباد إلى طاعته؛؛ وما تدعون إليه وإلى عبادته لا يدعو هو إلى ذلك؛ ولا يدعي الربوبية؛ أو معناه: ليس له استجابة دعوة في الدنيا؛ ولا في الآخرة؛ أو دعوة مستجابة؛ جعلت الدعوة التي لا استجابة لها؛ ولا منفعة؛ كـ "لا دعوة"؛ أو سميت الاستجابة باسم الدعوة؛ كما سمي الفعل المجازى عليه باسم [ ص: 214 ] "الجزاء"؛ في قوله: "كما تدين تدان"؛ وأن مردنا إلى الله ؛ وأن رجوعنا إليه؛ وأن المسرفين ؛ وأن المشركين؛ هم أصحاب النار

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية