الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب

                                                                                                                                                                                                                                      34 - ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات ؛ هو يوسف بن يعقوب - عليهما السلام -؛ وقيل: يوسف بن إبراهيم بن يوسف بن يعقوب؛ أقام فيهم نبيا عشرين سنة؛ وقيل: إن فرعون موسى هو فرعون يوسف؛ عمر إلى زمنه؛ [ ص: 211 ] وقيل: هو فرعون آخر؛ وبخهم بأن يوسف أتاكم من قبل موسى بالمعجزات؛ فما زلتم في شك مما جاءكم به ؛ تشككتم فيها؛ ولم تزالوا شاكين؛ حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ؛ حكما من عند أنفسكم؛ من غير برهان؛ أي: أقمتم على كفركم؛ وظننتم أنه لا يجدد عليكم إيجاب الحجة؛كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب ؛ أي: مثل هذا الإضلال يضل الله كل مسرف في عصيانه؛ مرتاب شاك في دينه .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية