الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَهَذَا فَتْحُ أَذْرَبِيجَانَ لَمَّا افْتَتَحَ نُعَيْمُ بْنُ مُقَرِّنٍ هَمَذَانَ ثُمَّ الرَّيَّ ، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَمَذَانَ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ ، وَأَرْدَفَهُ بِسِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ ، فَلَقِيَ إِسْفَنْدِيَاذُ بْنُ الْفَرُّخْزَاذِ بُكَيْرًا وَأَصْحَابَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِمْ سِمَاكٌ ، فَاقْتَتَلُوا فَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ، وَأَسَرَ بُكَيْرٌ إِسْفَنْدِيَاذَ ، فَقَالَ لَهُ إِسْفَنْدِيَاذُ : الصُّلْحُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْحَرْبُ ؟ فَقَالَ : بَلِ الصُّلْحُ . قَالَ : فَأَمْسِكْنِي عِنْدَكَ . فَأَمْسَكَهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَفْتَحُ بَلَدًا بَلَدًا ، وَعُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَيْضًا يَفْتَحُ مَعَهُ بَلَدًا بَلَدًا فِي مُقَابَلَتِهِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ . ثُمَّ جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ ، بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بُكَيْرٌ إِلَى الْبَابِ ، وَجَعْلِ سِمَاكٍ مَوْضِعَهُ نَائِبًا لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ . وَجَمَعَ عُمَرُ أَذْرَبِيجَانَ كُلَّهَا لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ بُكَيْرٌ إِسْفَنْدِيَاذَ ، وَصَارَ كَمَا أَمَرَهُ عُمَرُ إِلَى الْبَابِ . قَالُوا : وَقَدْ كَانَ اعْتَرَضَ بَهْرَامُ بْنُ فَرُّخْزَاذَ لِعُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ ، فَهَزَمَهُ عُتْبَةُ وَهَرَبَ بَهْرَامُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ إِسْفَنْدِيَاذَ وَهُوَ فِي الْأَسْرِ عِنْدَ بُكَيْرٍ قَالَ : الْآنَ تَمَّ الصُّلْحُ وَطَفِئَتِ الْحَرْبُ . فَصَالَحَهُ فَأَجَابَ إِلَى ذَلِكَ كُلُّهُمْ ، وَعَادَتْ أَذْرَبِيجَانُ سِلْمًا ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُتْبَةُ وَبُكَيْرٌ إِلَى عُمَرَ ، وَبَعَثُوا بِالْأَخْمَاسِ إِلَيْهِ ، وَكَتَبَ عُتْبَةُ - حِينَ انْتَهَتْ إِلَيْهِ إِمْرَةُ أَذْرَبِيجَانَ - لِأَهْلِهَا كِتَابَ أَمَانٍ وَصُلْحٍ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية