الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ طَاعُونَ عَمَوَاسَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَمُعَاذٌ وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ . أَوْرَدَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ : أَتَيْنَا أَبَا مُوسَى وَهُوَ فِي دَارِهِ بِالْكُوفَةِ لِنَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ : لَا تَحِفُّوا ، فَقَدْ أُصِيبَ فِي الدَّارِ إِنْسَانٌ بِهَذَا السَّقَمِ ، وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَزَّهُوا عَنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، فَتَخْرُجُوا فِي فَسِيحِ بِلَادِكُمْ وَنُزَهِهَا حَتَّى يَرْتَفِعَ هَذَا الْبَلَاءُ ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُكُمْ بِمَا يُكْرَهُ مِمَّا يُتَّقَى ، مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَظُنَّ مَنْ خَرَجَ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ مَاتَ ، وَيَظُنُّ مَنْ أَقَامَ فَأَصَابَهُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ لَمْ يُصِبْهُ ، فَإِذَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ هَذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ، فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ وَأَنْ يَتَنَزَّهَ عَنْهُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ بِالشَّامِ عَامَ طَاعُونِ عَمَوَاسَ فَلَمَّا اشْتَعَلَ الْوَجَعُ وَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ، كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ لِيَسْتَخْرِجَهُ مِنْهُ . أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَشَافِهَكَ بِهَا ، فَعَزَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا نَظَرْتَ فِي كِتَابِي هَذَا أَنْ لَا تَضَعَهُ مِنْ يَدِكَ حَتَّى تُقْبِلَ إِلَيَّ . قَالَ : فَعَرَفَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَخْرِجَهُ مِنَ الْوَبَاءِ . فَقَالَ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ! ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ حَاجَتَكَ إِلَيَّ ، وَإِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا أَجِدُ بِنَفْسَيْ رَغْبَةً عَنْهُمْ ، فَلَسْتُ أُرِيدُ فِرَاقَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيَّ وَفِيهِمْ أَمْرَهُ وَقَضَاءَهُ ، فَخَلِّنِي مِنْ عَزِيمَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَدَعْنِي فِي جُنْدِي . فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ الْكِتَابَ بَكَى ، فَقَالَ النَّاسُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَاتَ أَبُو عُبَيْدَةَ ؟ قَالَ : لَا ، وَكَأَنْ قَدْ . قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّكَ أَنْزَلْتَ النَّاسَ أَرْضًا غَمِقَةً ، فَارْفَعْهُمْ إِلَى أَرْضٍ مُرْتَفِعَةٍ نَزِهَةٍ . قَالَ أَبُو مُوسَى : فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُهُ دَعَانِي فَقَالَ : يَا أَبَا مُوسَى ، إِنَّ كِتَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ جَاءَنِي بِمَا تَرَى ، فَاخْرُجْ فَارْتَدْ لِلنَّاسِ مَنْزِلًا حَتَّى أَتْبَعَكَ بِهِمْ ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي لِأَرْتَحِلَ ، فَوَجَدْتُ صَاحِبَتِي قَدْ أُصِيبَتْ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ فِي أَهْلِي حَدَثٌ . فَقَالَ لَعَلَّ صَاحِبَتَكَ قَدْ أُصِيبَتْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِبَعِيرِهِ فَرُحِّلَ لَهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِهِ طُعِنَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَقَدْ أُصِبْتُ . ثُمَّ سَارَ بِالنَّاسِ حَتَّى نَزَلَ الْجَابِيَةَ ، وَرُفِعَ عَنِ النَّاسِ الْوَبَاءُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ رَابَةَ - رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ ، وَكَانَ قَدْ خَلَفَ عَلَى أُمِّهِ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ طَاعُونَ عَمَوَاسَ - قَالَ : لَمَّا اشْتَغَلَ الْوَجَعُ ، قَامَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةٌ بِكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ حَظَّهُ . فَطُعِنَ فَمَاتَ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى النَّاسِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، فَقَامَ خَطِيبًا بَعْدَهُ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ رَحْمَةٌ بِكُمْ ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ مُعَاذًا يَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَقْسِمَ لِآلِ مُعَاذٍ حَقَّهُمْ . فَطُعِنَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَمَاتَ ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا لِنَفْسِهِ ، فَطُعِنَ فِي رَاحَتِهِ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ثُمَّ يَقْلِبُ ظَهْرَ كَفِّهِ ثُمَّ يَقُولُ : مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِمَا فِيكِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا . فَلَمَّا مَاتَ اسْتُخْلِفَ عَلَى النَّاسِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، فَقَامَ فِيهِمْ خَطِيبًا فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ إِذَا وَقَعَ فَإِنَّمَا يَشْتَعِلُ اشْتِعَالَ النَّارِ ، فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فِي الْجِبَالِ . فَقَالَ أَبُو وَائِلَةَ الْهُذَلِيُّ : كَذَبْتَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنْتَ شَرٌّ مِنْ حِمَارِي هَذَا . فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ مَا تَقُولُ ، وَايْمُ اللَّهِ لَا نُقِيمُ عَلَيْهِ . قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَتَفَرَّقُوا وَدَفَعَهُ اللَّهُ عَنْهُمْ . قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مِنْ رَأَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَوَاللَّهِ مَا كَرِهَهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عُمَرَ مُصَابُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، أَمَّرَ مُعَاوِيَةَ عَلَى جُنْدِ دِمَشْقَ وَخَرَاجِهَا ، وَأَمَّرَ شُرَحْبِيلَ بْنَ حَسَنَةَ عَلَى جُنْدِ الْأُرْدُنِّ وَخَرَاجِهَا . وَقَالَ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ شُيُوخِهِ قَالُوا : لَمَّا كَانَ طَاعُونُ عَمَوَاسَ وَوَقَعَ مَرَّتَيْنِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُمَا ، وَطَالَ مُكْثُهُ ، وَفَنِيَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى طَمِعَ الْعَدُوُّ ، وَتَخَوَّفَتْ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ لِذَلِكَ . قُلْتُ : وَلِهَذَا قَدِمَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الشَّامِ فَقَسَّمَ مَوَارِيثَ الَّذِينَ مَاتُوا لَمَّا أَشْكَلَ أَمْرُهَا عَلَى الْأُمَرَاءِ ، وَطَابَتْ قُلُوبُ النَّاسِ بِقُدُومِهِ ، وَانْقَمَعَتِ الْأَعْدَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِمَجِيئِهِ إِلَى الشَّامِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ . قَالَ : سَيْفٌ وَأَصَابَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ تِلْكَ السَّنَةِ طَاعُونٌ أَيْضًا ، فَمَاتَ بَشَرٌ كَثِيرٌ وَجَمٌّ غَفِيرٌ ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . قَالُوا : وَخَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِهِ إِلَى الشَّامِ فَلَمْ يَرْجِعُ مِنْهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَ الْمُهَاجِرُ بْنُ خَالِدٍ فِي ذَلِكَ : مَنْ يَسْكُنِ الشَّامَ يُعَرَّسْ بِهِ وَالشَّامُ إِنْ لَمْ يُفْنِنَا كَارِبُ أَفْنَى بَنِي رَيْطَةَ فُرْسَانُهُمْ عِشْرُونَ لَمْ يُقْصَصْ لَهُمْ شَارِبُ وَمِنْ بَنِي أَعْمَامِهِمْ مِثْلَهُمْ لِمِثْلِ هَذَا يَعْجَبُ الْعَاجِبُ طَعْنًا وَطَاعُونًا مَنَايَاهُمُ ذَلِكَ مَا خَطَّ لَنَا الْكَاتِبُ وَقَالَ سَيْفٌ - بَعْدَ ذِكْرِهِ قُدُومَ عُمَرَ بَعْدَ طَاعُونِ عَمَوَاسَ فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ - قَالَ : فَلَمَّا أَرَادَ الْقُفُولَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا ، خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا إِنِّي قَدْ وُلِّيتُ عَلَيْكُمْ وَقَضَيْتُ الَّذِي عَلَيَّ فِي الَّذِي وَلَّانِي اللَّهُ مِنْ أَمْرِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَبَسَطْنَا بَيْنَكُمْ فَيْأَكُمْ وَمَنَازِلَكُمْ وَمَغَازِيكُمْ ، وَأَبْلَغْنَاكُمْ مَا لَدَيْنَا ، فَجَنَّدْنَا لَكُمُ الْجُنُودَ ، وَهَيَّأْنَا لَكُمُ الْفُرُوجَ ، وَبَوَّأْنَا لَكُمْ ، وَوَسَّعْنَا عَلَيْكُمْ مَا بَلَغَ فَيْئُكُمْ وَمَا قَاتَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَامِكُمْ ، وَسَمَّيْنَا لَكُمْ أَطَعِمَاتِكُمْ ، وَأَمَرْنَا لَكُمْ بِأُعْطِيَّاتِكُمْ وَأَرْزَاقِكُمْ وَمَغَانِمِكُمْ ، فَمَنْ عَلِمَ شَيْئًا يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهِ فَلْيُعْلِمْنَا نَعْمَلْ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . قَالَ : وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ النَّاسُ : لَوْ أَمَرْتَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ! فَأَمَرَهُ فَأَذَّنَ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ كَانَ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِلَالٌ يُؤَذِّنُ إِلَّا بَكَى حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ ، وَعُمَرُ أَشَدُّهُمْ بُكَاءً ، وَبَكَى مَنْ لَمْ يُدْرِكْهُ لِبُكَائِهِمْ وَلِذِكْرِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، مِنْ طَرِيقِ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي الْمُجَالِدِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ يُنْكِرُ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فِي دُخُولِهِ إِلَى الْحَمَّامِ ، وَتَدُلِّكِهِ بَعْدَ النُّورَةِ بِعُصْفُرٍ مَعْجُونٍ بِخَمْرٍ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ظَاهِرَ الْخَمْرِ وَبَاطِنَهُ ، كَمَا حَرَّمَ ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ ، وَقَدْ حَرَّمَ مَسَّ الْخَمْرِ فَلَا تُمِسُّوهَا أَجْسَادَكُمْ فَإِنَّهَا نَجَسٌ ، فَإِنْ فَعَلْتُمْ فَلَا تَعُودُوا . فَكَتَبَ إِلَيْهِ خَالِدٌ : إِنَّا قَتَلْنَاهَا فَعَادَتْ غَسُولًا غَيْرَ خَمْرٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ آلَ الْمُغِيرَةِ قَدِ ابْتُلُوا بِالْجَفَاءِ ، فَلَا أَمَاتَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ . فَانْتَهَى لِذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية