الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      قِصَّةٌ أُخْرَى تُشْبِهُ قِصَّةَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ . رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " الدَّلَائِلِ " - وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا - مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : انْتَهَيْنَا إِلَى دِجْلَةَ وَهِيَ مَادَّةٌ وَالْأَعَاجِمُ خَلْفَهَا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : بِسْمِ اللَّهِ ، ثُمَّ اقْتَحَمَ بِفَرَسِهِ فَارْتَفَعَ عَلَى الْمَاءِ . فَقَالَ النَّاسُ : بِسْمِ اللَّهِ . ثُمَّ اقْتَحَمُوا فَارْتَفَعُوا عَلَى الْمَاءِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمُ الْأَعَاجِمُ وَقَالُوا : دِيوَانُ ، دِيوَانُ . أَيْ مَجَانِينُ ، ثُمَّ ذَهَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ . قَالَ : فَمَا فَقَدَ النَّاسُ إِلَّا قَدَحًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَذَبَةِ سَرْجٍ ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ وَاقْتَسَمُوا ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ : مَنْ يُبَادِلُ صَفْرَاءَ بِبَيْضَاءَ ؟ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " السِّيرَةِ الْعُمَرِيَّةِ " وَأَيَّامِهَا ، وَفِي " التَّفْسِيرِ " أَيْضًا أَنَّ أَوَّلَ مَنِ اقْتَحَمَ دِجْلَةَ يَوْمَئِذٍ أَبُو عَبِيدٍ الثَّقَفِيُّ أَمِيرُ الْجُيُوشِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى دِجْلَةَ فَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى : " وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا [ آلِ عِمْرَانَ : 145 ] . ثُمَّ سَمَّى اللَّهَ تَعَالَى وَاقْتَحَمَ بِفَرَسِهِ الْمَاءَ ، وَاقْتَحَمَ الْجَيْشُ وَرَاءَهُ ، وَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْأَعَاجِمُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ جَعَلُوا يَقُولُونَ : دِيوَانُ دِيوَانُ . أَيْ مَجَانِينُ مَجَانِينُ . ثُمَّ وَلَّوْا مُدَبِّرِينَ ، فَقَتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَغَنِمُوا مِنْهُمْ مَغَانِمَ كَثِيرَةً .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية