الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ذِكْرُ حَجِّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ، إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَصِفَتِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَرَّ بِوَادِي الْأَزْرَقِ ، فَقَالَ : أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ قَالُوا : وَادِي الْأَزْرَقِ . قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ، وَهُوَ هَابِطٌ مِنَ الثَّنِيَّةِ ، وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَاءَ فَقَالَ : أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ قَالُوا : هَذِهِ ثَنِيَّةُ هَرْشَاءَ . قَالَ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ ، خِطَامُ نَاقَتُهُ خُلْبَةٌ ، - قَالَ هُشَيْمٌ : يَعْنِي لِيفًا - وَهُوَ يُلَبِّي وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهِ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : إِنَّ مُوسَى حَجَّ عَلَى ثَوْرٍ أَحْمَرَ وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : ( ك ف ر ) . قَالَ : مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ : يَقُولُونَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ( ك ف ر ) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَالَ : أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ ، وَأَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ ، عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْحَدَرَ مِنَ الْوَادِي يُلَبِّي قَالَ هُشَيْمٌ : الْخُلْبَةُ اللِّيفُ . ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْوَدَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ; فَأَمَّا عِيسَى ، فَأَبْيَضُ ، جَعْدٌ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، وَأَمَّا مُوسَى ، فَآدَمُ ، جَسِيمٌ ، قَالُوا : فَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ : انْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَ قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسَرِي بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ، رَجُلًا طُوَالًا ، جَعْدًا ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، مَرْبُوعُ الْخَلْقِ ، إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، سَبْطَ الرَّأْسِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِينَ أُسْرِيَ بِهِ : لَقِيتُ مُوسَى فَنَعَتَهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : قَالَ : حَسِبْتُهُ قَالَ : مُضْطَرِبٌ رَجِلُ الرَّأْسِ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ . وَلَقِيتُ عِيسَى فَنَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : رَبْعَةٌ أَحْمَرُ ، كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ . يَعْنِي حَمَّامًا ، قَالَ : وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ . الْحَدِيثَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ غَالِبُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي تَرْجَمَةِ الْخَلِيلِ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية