الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَفْدُ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ : وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ : قَيْسُ بْنُ نُشْبَةَ ، فَسَمِعَ كَلَامَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَأَجَابَهُ وَوَعَى ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ وَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْتُ تَرْجَمَةَ الرُّومِ ، وَهَيْنَمَةَ فَارِسَ ، وَأَشْعَارَ الْعَرَبِ ، وَكَهَانَةَ الْكُهَّانِ ، وَكَلَامَ مَقَاوِلِ حِمْيَرَ ، فَمَا يُشْبِهُ كَلَامُ مُحَمَّدٍ شَيْئًا مِنْ كَلَامِهِمْ ، فَأَطِيعُونِي وَخُذُوا بِنَصِيبِكُمْ مِنْهُ . فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ خَرَجَتْ بَنُو سُلَيْمٍ ، فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدَيْدٍ وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ . وَيُقَالُ : كَانُوا أَلْفًا . وَفِيهِمُ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِهِمْ ، فَأَسْلَمُوا وَقَالُوا : اجْعَلْنَا فِي مُقَدِّمَتِكَ ، وَاجْعَلْ لِوَاءَنَا أَحْمَرَ ، وَشِعَارَنَا مُقَدَّمًا . فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ ، فَشَهِدُوا مَعَهُ الْفَتْحَ وَالطَّائِفَ وَحُنَيْنًا ، وَقَدْ كَانَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ السُّلَمِيُّ ، يَعْبُدُ صَنَمًا فَرَآهُ يَوْمًا وَثَعْلَبَانِ يَبُولَانِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَبٌّ يَبُولُ الثَّعْلَبَانِ بِرَأْسِهِ لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ فَكَسَّرَهُ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا اسْمُكَ ؟ " قَالَ : غَاوِي بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى . فَقَالَ : " بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ " . وَأَقْطَعَهُ مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ : رُهَاطٌ . فِيهِ عَيْنٌ تَجْرِي يُقَالُ لَهَا : عَيْنُ الرَّسُولِ . وَقَالَ : " هُوَ خَيْرُ بَنِي سُلَيْمٍ " . وَعَقَدَ لَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَشَهِدَ الْفَتْحَ وَمَا بَعْدَهَا

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية