الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ تَبُوكَ وَكَانَ سَنَةَ تِسْعٍ ، قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي فَزَارَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فِيهِمْ ، خَارِجَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ ، عَلَى رِكَابٍ عِجَافٍ ، فَجَاءُوا مُقِرِّينَ بِالْإِسْلَامِ ، وَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بِلَادِهِمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْنَتَتْ بِلَادُنَا ، وَهَلَكَتْ مَوَاشِينَا ، وَأَجْدَبَ جَنَابُنَا ، وَغَرِثَ عِيَالُنَا ، فَادْعُ اللَّهُ لَنَا ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ الْمِنْبَرَ وَدَعَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ اسْقِ بِلَادَكَ وَبَهَائِمَكَ ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا وَاسِعًا عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ ، وَلَا هَدْمٍ ، وَلَا غَرَقٍ ، وَلَا مَحْقٍ ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَانْصُرْنَا عَلَى الْأَعْدَاءِ " . قَالَ فَمَطَرَتْ فَمَا رَأَوُا السَّمَاءَ سَبْتًا ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ ، فَدَعَا فَقَالَ : " اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ، عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ " . فَانْجَابَتِ السَّمَاءُ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية