الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ذِكْرُ الصَّلَاةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ . رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ أَخْبَرَنَا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ ، فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ بِضِيَاءٍ وَشُعَاعٍ وَنُورٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى ، فَأَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " يَا جِبْرِيلُ ، مَا لِي أَرَى الشَّمْسَ الْيَوْمَ طَلَعَتْ بِضِيَاءٍ وَنُورٍ وَشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ فِيمَا مَضَى ؟ " قَالَ : ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيَّ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْمَ ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ . قَالَ : " وَمِمَّ ذَاكَ ؟ " قَالَ : بِكَثْرَةِ قِرَاءَتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَفِي مَمْشَاهُ وَفِي قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ ، فَهَلْ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ أَقْبِضَ لَكَ الْأَرْضَ فَتُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ غَرَابَةٌ شَدِيدَةٌ وَنَكَارَةٌ وَالنَّاسُ يُسْنِدُونَ أَمْرَهُ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ زَيْدٍ هَذَا ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ . ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ أَفَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَا أَكَمَةٍ إِلَّا تَضَعْضَعَتْ لَهُ . قَالَ : فَصَلَّى وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ . قَالَ : قُلْتُ : " يَا جِبْرِيلُ ، بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ ؟ " قَالَ : بِحُبِّهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يَقْرَؤُهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا ، وَذَاهِبًا وَجَائِيًا ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ . قَالَ عُثْمَانُ : فَسَأَلْتُ أَبِي : أَيْنَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : بِغَزْوَةِ تَبُوكَ بِالشَّامِ ، وَمَاتَ مُعَاوِيَةُ بِالْمَدِينَةِ ، وَرُفِعَ لَهُ سَرِيرُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ . وَهَذَا أَيْضًا مُنْكَرٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية