الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      فَصْلٌ فِي مُدَّةِ إِقَامَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، بِمَكَّةَ لَا خِلَافَ أَنَّهُ ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، أَقَامَ بَقِيَّةَ شَهْرِ رَمَضَانَ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ وَيُفْطِرُ ، وَهَذَا دَلِيلُ مَنْ قَالَ مِنَ الْعُلَمَاءِ : إِنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا لَمْ يُجْمِعِ الْإِقَامَةَ فَلَهُ أَنْ يَقْصُرَ وَيُفْطِرَ إِلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ ، كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَوْضِعِهِ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ ( ح ) وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَقَمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ . وَقَدْ رَوَاهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ بِهِ نَحْوَهُ . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ : ثَنَا عَبْدَانُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ - زَادَ الْبُخَارِيُّ : وَحُصَيْنٌ كِلَاهُمَا - وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ . وَفِي لَفْظٍ لِأَبِي دَاوُدَ : سَبْعَ عَشْرَةَ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ ، فَأَقَامَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ ، يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا سَفْرٌ وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ثُمَّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ . ثُمَّ قَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، لَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ . وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَغَيْرِهِمْ قَالُوا : أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية