الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      آخِرُ الْكَلَامِ عَلَى وَقْعَةِ أُحُدٍ فَصْلٌ قَدْ تَقَدَّمَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْغَزَوَاتِ وَالسَّرَايَا ، وَمِنْ أَشْهَرِهَا وَقْعَةُ أُحُدٍ وَكَانَتْ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ مِنْهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهَا . وَلِلَّهِ الْحَمْدُ . وَفِيهَا فِي أُحُدٍ تُوفِّيَ شَهِيدًا أَبُو يَعْلَى وَيُقَالُ : أَبُو عُمَارَةَ . أَيْضًا ; حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْمُلَقَّبُ بِأَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ ، وَكَانَ رَضِيعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ أَرْضَعَتْهُمْ ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ جَاوَزَ الْخَمْسِينَ مِنَ السِّنِينَ يَوْمَ قُتِلَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ الْأَبْطَالِ ، وَمِنَ الصَّدِّيقَيْنِ الْكِبَارِ ، وَقُتِلَ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ تَمَامُ السَّبْعِينَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : وُلِدَ لِيَعْلَى بْنِ حَمْزَةَ خَمْسَةُ بَنِينَ كُلُّهُمُ انْقَرَضُوا . وَكَانَتْ لَهُ بِنْتٌ يُقَالُ لَهَا : عُمَارَةُ . قُلْتُ : وَهِيَ الَّتِي تَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكَ . فَاخْتَصَمَ فِي حَضَانَتِهَا عَلِيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَجَعْفَرٌ فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا امْرَأَةِ جَعْفَرٍ . وَقَالَ : الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ . وَفِيهَا عَقَدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا رُقْيَةَ ، وَكَانَ عَقْدُهُ عَلَيْهَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا ، وَبَنَى بِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْهَا ، كَمَا تَقَدَّمَ ، فِيمَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ . وَفِيهَا ، قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : وُلِدَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ : وَفِيهَا عَلِقَتْ بِالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية