المسألة الثامنة : قوله تعالى :
nindex.php?page=treesubj&link=10985_10796_10979 { nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=23اللاتي دخلتم بهن } اختلف فيه على ثلاثة أقوال : الأول : أن الدخول هو الجماع ; قاله
nindex.php?page=showalam&ids=16935الطبري nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي . وقالت طائفة أخرى : هو التمتع من اللمس أو القبل ; قاله
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة . والثالث : أنه النظر إليها بشهوة ; قاله
nindex.php?page=showalam&ids=16568عطاء nindex.php?page=showalam&ids=16491وعبد الملك بن مروان ، وهي مسألة خلاف قد ذكرناها . وجملة القول فيها أن الجماع هو الأصل ، ويحتمل عليه اللمس لأنه استمتاع مثله ، يحل بحله ، ويحرم بحرمته ، ويدخل تحت عمومه ، كما بيناه قبل هذا .
[ ص: 487 ]
وأما النظر فعند
ابن القاسم أنه يحرم . وقال غيره : لا يحرم ; لأنه في الدرجة الثالثة شبهة في الزنا ذريعة الذريعة ، لكن الأموال تارة يغلب فيها التحليل وتارة يغلب فيها التحريم ، فأما الفروج فقد اتفقت الأمة فيها على تغليب التحريم ، كما أن النظر لا يحل إلا بعقد نكاح أو شراء فكذلك يحرم إذا حل ، أصله اللمس والوطء .
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ : قَوْله تَعَالَى :
nindex.php?page=treesubj&link=10985_10796_10979 { nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=23اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ } اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ : الْأَوَّلُ : أَنَّ الدُّخُولَ هُوَ الْجِمَاعُ ; قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=16935الطَّبَرِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيُّ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى : هُوَ التَّمَتُّعُ مِنْ اللَّمْسِ أَوْ الْقُبَلِ ; قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٍ nindex.php?page=showalam&ids=11990وَأَبُو حَنِيفَةَ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهُ النَّظَرُ إلَيْهَا بِشَهْوَةٍ ; قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=16568عَطَاءٌ nindex.php?page=showalam&ids=16491وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا . وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِيهَا أَنَّ الْجِمَاعَ هُوَ الْأَصْلُ ، وَيَحْتَمِلُ عَلَيْهِ اللَّمْسُ لِأَنَّهُ اسْتِمْتَاعٌ مِثْلُهُ ، يَحِلُّ بِحِلِّهِ ، وَيَحْرُمُ بِحُرْمَتِهِ ، وَيَدْخُلُ تَحْتَ عُمُومِهِ ، كَمَا بَيَّنَّاهُ قَبْلَ هَذَا .
[ ص: 487 ]
وَأَمَّا النَّظَرُ فَعِنْدَ
ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُحَرِّمُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَا يُحَرِّمُ ; لِأَنَّهُ فِي الدَّرَجَةِ الثَّالِثَةِ شُبْهَةٌ فِي الزِّنَا ذَرِيعَةُ الذَّرِيعَةِ ، لَكِنَّ الْأَمْوَالَ تَارَةً يُغَلَّبُ فِيهَا التَّحْلِيلُ وَتَارَةً يُغَلَّبُ فِيهَا التَّحْرِيمُ ، فَأَمَّا الْفُرُوجُ فَقَدْ اتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ فِيهَا عَلَى تَغْلِيبِ التَّحْرِيمِ ، كَمَا أَنَّ النَّظَرَ لَا يَحِلُّ إلَّا بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ شِرَاءٍ فَكَذَلِكَ يَحْرُمُ إذَا حَلَّ ، أَصْلُهُ اللَّمْسُ وَالْوَطْءُ .