الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 4801 [ 2584 ] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ . رَوَاهُ أَحْمَدُ ( 2 \ 276 )، وَالْبُخَارِيُّ (6612)، وَمُسْلِمٌ (2657)(20). المفهم وَ (قَوْلُهُ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ) هَذَا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تَعَالَى : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ [النَّجْمِ: 32] وَهِيَ مَا دُونَ الْكَبَائِرِ . وَالْفَوَاحِشُ : هِيَ الصَّغَائِرُ . وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : هِيَ مَا أَلَمُّوا بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . وَقِيلَ : هِيَ مُقَارَبَةُ الْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ إِلْمَامٍ . وَقِيلَ : الذَّنْبُ الَّذِي يُقْلِعُ عَنْهُ وَلَا يُصِرُّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا . وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ . وَعَلَيْهِ يَدُلُّ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ " ، وَالْفَوَاحِشُ : جَمْعُ فَاحِشَةٍ ، وَهِيَ مَا يُسْتَفْحَشُ مِنَ الْكَبَائِرِ كَالزِّنَا بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ ، وَاللِّوَاطِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَ (قَوْلُهُ : " إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا ") أَيْ ؛ قَضَاهُ وَقَدَّرَهُ ، وَهُوَ : نَصٌّ فِي الرَّدِّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ .

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية