الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                              4354 (25) باب: ترك الإكثار من مساءلة رسول الله صلى الله عليه وسلم توقيرا له واحتراما  

                                                                                              [ 2268 ] عن أنس بن مالك أن الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه في المسألة فخرج ذات يوم فصعد المنبر فقال: "سلوني، لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم" - وفي رواية: "ما دمت في مقامي هذا". فلما سمع ذلك القوم أرموا، ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر. قال أنس: فجعلت ألتفت يمينا وشمالا، فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل من المسجد كان يلاحى فيدعى لغير أبيه فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: "أبوك حذافة". ثم أنشأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، عائذ بالله من سوء الفتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم أر كاليوم قط في الخير والشر، إني صورت لي الجنة والنار فرأيتهما دون هذا الحائط".

                                                                                              وفي رواية: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولى ! والذي نفس محمد بيده، لقد عرضت علي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط".

                                                                                              وفي أخرى: فنزلت هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم [المائدة: 101].

                                                                                              رواه أحمد ( 3 \ 162 )، والبخاري (92)، ومسلم (2359) (136 و 137).

                                                                                              [ 2269 ] وعن أبي موسى قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: "سلوني عم شئتم". فقال رجل: من أبي؟ قال: "أبوك حذافة". فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: "أبوك سالم مولى شيبة". فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغضب قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله

                                                                                              رواه البخاري (92)، ومسلم (2360) (138).

                                                                                              التالي السابق



                                                                                              الخدمات العلمية