الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 14471 6308 - (14887) - (3 \ 361) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ ، كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا ، فَجَعَلَ الْفَرَاشُ وَالْجَنَادِبُ يَقَعْنَ فِيهَا . قَالَ : وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا . قَالَ : وَأَنَا آخِذٌ بِحُجُزِكُمْ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ " : الْمَثَلُ : الصِّفَةُ الْعَجِيبَةُ الشَّأْنِ ; أَيْ : مَا يَجْرِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَكَذَا بَيْنَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ مِنَ الْحَالِ ، كَمَا يَجْرِي بَيْنَ هَذَا الرَّجُلِ وَبَيْنَ الدَّوَابِّ الدَّاخِلَةِ فِي النَّارِ ، فَكَمَا أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُرِيدُ دُخُولَهَا فِي النَّارِ ، لَكِنَّ الدَّوَابَّ تَدْخُلُ فِيهَا بِالْغَلَبَةِ ، كَذَلِكَ نَحْنُ - مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ - لَا نُرِيدُ دُخُولَ الْأُمَمِ فِيهَا ، لَكِنَّ النَّاسَ بِالْغَلَبَةِ يَدْخُلُونَ فِيهَا ، وَالنَّارُ فِي مَثَلِ الْأَنْبِيَاءِ هِيَ الْمَعَاصِي الْمُسَبَّبَةُ عَنْهَا النَّارُ فِي الْآخِرَةِ ، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُ هَذَا الْمَثَلِ فِي مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ . * "الْفَرَاشُ " : - بِفَتْحِ الْفَاءِ - : مَا يَقَعُ فِي النَّارِ وَالسِّرَاجِ مِنْ صِغَارِ الطَّيْرِ عَادَةً . * "وَالْجَنَادِبُ " : جَمْعُ جُنْدَبٍ - بِضَمِّ الدَّالِ ، وَفَتْحِهَا - . فِي "الْقَامُوسِ " : وَكَدَرُهُمْ : ضَرْبٌ مِنَ الْجَرَادِ . * "يَذُبُّهُنَّ " : مِنَ الذَّبِّ ، وَهُوَ الطَّرْدُ . * "آخِذٌ " : - بِالْمَدِّ وَالتَّنْوِينِ - : اسْمُ فَاعِلٍ ، أَوْ بِلَا تَنْوِينٍ : مُضَارِعٌ لِلْمُتَكَلِّمِ . * "بِحُجُزِكُمْ " : - بِضَمِّ حَاءٍ وَفَتْحِ جِيمٍ وَزَايٍ مُعْجَمَةٍ - : جَمْعُ حُجْزَةٍ - بِضَمٍّ فَسُكُونٍ - ، وَهِيَ مَعْقِدُ الْإِزَارِ ; أَيْ : وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ . * "تَفَلَّتُونَ " : - بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ - : أَصْلُهُ : تَتَفَلَّتُونَ ، مِنَ التَّفَلُّتِ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية