الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2146 ( قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ جَدِّهِ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) . عمدة القاري ابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ تَصْغِيرُ مَلِكَةٍ ، مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّهِ ، وَقِيلَ : إِلَى جَدِّ أَبِيهِ ، فَإِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَاسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ فِي نِسْبَةِ عَبْدَ اللَّهِ بَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَزُهَيْرٍ ، وَقَالَ : إِنَّ الَّذِي يُكَنَّى أَبَا مُلَيْكَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُهَيْرٍ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وَعَلَى الثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ ، فَالضَّمِيرُ فِي جَدِّهِ عَلَى الْأَوَّلِ يُعُودُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا ، وَعَلَى الثَّانِي يُعُودُ عَلَى زُهَيْرٍ فَيَكُونُ مُنْقَطِعًا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : قَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى آخِرِهِ ، هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْوِيحِ : وَهَذَا التَّعْلِيقُ رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَأَهْدَرَهَا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، قَاضِي الطَّائِفِ لِابْنِ الزُّبَيْرِ ، تُوفِي بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَقَدْ خَالَفَ الْبُخَارِيُّ ابْنَ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عُمَرَ ، فَرَوَوْهُ فِي كُتُبِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُلَيْكَةَ زُهَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، قَوْلُهُ : " بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ " بِتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا الْفَاءُ ، وَيُرْوَى بِمِثْلِ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية