الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا 43 - هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ ؛ لَمَّا كَانَ مِنْ شَأْنِ الْمُصَلِّي أَنْ يَنْعَطِفَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ؛ اسْتُعِيرَ لِمَنْ يَتَعَطَّفُ عَلَى غَيْرِهِ حُنُوًّا عَلَيْهِ؛ وَتَرَؤُّفًا؛ كَعَائِدِ الْمَرِيضِ فِي انْعِطَافِهِ عَلَيْهِ؛ وَالْمَرْأَةِ فِي حُنُوِّهَا عَلَى وَلَدِهَا؛ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي الرَّحْمَةِ؛ وَالتَّرَؤُّفِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: "صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ"؛ أَيْ: تَرَحَّمَ عَلَيْكَ وَتَرَأَّفَ؛ وَالْمُرَادُ بِصَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُمْ: "اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ"؛ جُعِلُوا لِكَوْنِهِمْ مُسْتَجَابِي الدَّعْوَةِ كَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ الرَّحْمَةَ وَالرَّأْفَةَ؛ وَالْمَعْنَى: "هُوَ الَّذِي يَتَرَحَّمُ عَلَيْكُمْ؛ وَيَتَرَأَّفُ حِينَ يَدْعُوكُمْ إِلَى الْخَيْرِ؛ وَيَأْمُرُكُمْ بِإِكْثَارِ الذِّكْرِ وَالتَّوَفُّرِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالطَّاعَةِ؛ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ؛ مِنْ ظُلُمَاتِ الْمَعْصِيَةِ؛ إِلَى نُورِ الطَّاعَةِ؛ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ؛ هُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ الرَّحْمَةُ؛ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: "مَا خَصَّكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِشَرَفٍ إِلَّا وَقَدْ أَشْرَكَنَا فِيهِ"؛ فَنَزَلَتْ:

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية