الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا 5 - ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ ؛ أَعْدَلُ؛ عِنْدَ اللَّهِ ؛ وَبَيَّنَ أَنَّ دُعَاءَهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَدْخَلُ الْأَمْرَيْنِ فِي الْقِسْطِ؛ وَالْعَدْلِ؛ وَقِيلَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَعْجَبَهُ وَلَدُ الرَّجُلِ ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ؛ وَجَعَلَ لَهُ مِثْلَ نَصِيبِ الذَّكَرِ مِنْ أَوْلَادِهِ مِنْ مِيرَاثِهِ؛ وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَيْهِ؛ فَيُقَالُ: "فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ"؛ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى فَصَاحَةِ هَذَا الْكَلَامِ؛ حَيْثُ وَصَلَ الْجُمَلَ الطَّلَبِيَّةَ؛ ثُمَّ فَصَلَ الْخَبَرِيَّةَ عَنْهَا؛ وَوَصَلَ بَيْنَهَا؛ ثُمَّ فَصَلَ الِاسْمِيَّةَ عَنْهَا؛ وَوَصَلَ بَيْنَهَا؛ ثُمَّ فَصَلَ بِالطَّلَبِيَّةِ؛ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ ؛ "فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا لَهُمْ آبَاءً تَنْسُبُونَهُمْ إِلَيْهِمْ؛ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ؛ أَيْ: فَهُمْ إِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَأَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الدِّينِ؛ فَقَالُوا: "هَذَا أَخِي"؛ وَ"هَذَا مَوْلَايَ"؛ وَ"يَا أَخِي"؛ وَ"يَا مَوْلَايَ"؛ يُرِيدُ الْأُخُوَّةَ فِي الدِّينِ؛ وَالْوِلَايَةَ فِيهِ؛ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ أَيْ: لَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْتُمُوهُ مِنْ ذَلِكَ مُخْطِئِينَ؛ جَاهِلِينَ؛ قَبْلَ وُرُودِ النَّهْيِ؛ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ؛ وَلَكِنَّ الْإِثْمَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَعَمَّدْتُمُوهُ بَعْدَ النَّهْيِ أَوْ لَا إِثْمَ عَلَيْكُمْ إِذَا قُلْتُمْ لِوَلَدِ غَيْرِكُمْ: "يَا بُنَيَّ"؛ عَلَى سَبِيلِ الْخَطَإِ؛ وَسَبْقِ اللِّسَانِ؛ وَلَكِنْ إِذَا قُلْتُمُوهُ مُتَعَمِّدِينَ؛ وَ"مَا"؛ فِي مَوْضِعِ الْجَرِّ؛ عَطْفٌ عَلَى "مَا"؛ اَلْأُولَى؛ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ الْعَفْوُ عَنِ الْخَطَإِ؛ دُونَ الْعَمْدِ؛ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ؛ ثُمَّ تَنَاوَلَ لِعُمُومِهِ خَطَأَ التَّبَنِّي؛ وَعَمْدَهُ؛ وَإِذَا وُجِدَ التَّبَنِّي؛ فَإِنْ كَانَ الْمُتَبَنَّى مَجْهُولَ النِّسَبِ؛ وَأَصْغَرَ سِنًّا مِنْهُ؛ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ؛ وَعُتِقَ إِنْ كَانَ عَبْدًا لَهُ؛ وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْهُ لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبُ؛ وَعُتِقَ؛ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَأَمَّا الْمَعْرُوفُ النَّسَبِ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِالتَّبَنِّي؛ وَعُتِقَ إِنْ كَانَ عَبْدًا؛ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ؛ لَا يُؤَاخِذُكُمْ بِالْخَطَإِ؛ وَيَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنَ الْمُتَعَمِّدِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية