الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              436- مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ وَمِنْهُمُ الْمَلْهُوفُ إِلَى الْمَعْرُوفِ ، عَنِ الْفَانِي مَصْرُوفٌ ، وَبِالْبَاقِي مَشْغُوفٌ ، وَبِالتُّحَفِ مَحْفُوفٌ ، وَلِلُّطْفِ مَأْلُوفٌ ، الْكَرْخِيُّ أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ . وَقِيلَ : إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّوَقِّي مِنَ الْأَكْدَارِ ، وَالتَّنَقِّي مِنَ الْأَقْذَارِ . حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ ، ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْيَامِيُّ ، قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ لِرَجُلٍ : " تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ مُعْلِمَكَ وَأَنِيسَكَ ، وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ ، وَلْيَكُنْ ذِكْرُ الْمَوْتِ جَلِيسَكَ لَا يُفَارِقُكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ نَزَلَ بِكَ كِتْمَانُهُ ، فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ وَلَا يُعْطُونَكَ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : " رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ ، فَإِذَا أَهْلُ الْقُبُورِ جُلُوسٌ عَلَى قُبُورِهِمْ ، بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الرَّيْحَانُ ، وَإِذَا أَنَا بِمَعْرُوفٍ أَبِي مَحْفُوظٍ قَائِمًا فِيمَا بَيْنَهُمْ ، يَذْهَبُ وَيَجِيءُ ، فَقُلْتُ : أَبَا مَحْفُوظٍ ، مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ مِتَّ ؟ قَالَ : بَلَى ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : مَوْتُ التَّقِيِّ حَيَاةٌ لَا نَفَادَ لَهَا قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَحْيَاءُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَسْجِدَ مَعْرُوفٍ ، وَكَانَ فِي مَنْزِلِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ : حَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ ، وَنَعِمْنَا وَإِيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْأَحْزَانِ ، ثُمَّ أَذَّنَ ، فَلَمَّا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ ، اضْطَرَبَ وَارْتَعَدَ حِينَ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَقَامَ شَعْرُ حَاجِبَيْهِ وَلِحْيَتِهِ حَتَّى خِفْتُ أَنْ لَا يُتِمَّ أَذَانَهُ ، وَانْحَنَى حَتَّى كَادَ أَنْ يَسْقُطَ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَدْعُو : " مَنْ بَلَّغَ أَهْلَ الْخَيْرِ الْخَيْرَ ، وَأَعَانَهُمْ عَلَيْهِ ، أَصْلَحَنَا وَأَعَانَنَا عَلَيْهِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمُوَفَّقِ يَقُولُ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ يَقُولُ عَنْ شَيْخٍ ذَكَرَهُ ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ مَعْرُوفٍ : " لَا تَجْعَلْنَا بَيْنَ النَّاسِ مَغْرُورِينَ ، وَلَا بِالسَّتْرِ مَفْتُونِينَ ، اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ ، وَيَرْضَى بِقَضَائِكَ ، وَيَقْنَعُ بِعَطَائِكَ ، وَيَخْشَاكَ حَقَّ خَشْيَتِكَ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَضَرَتِ الصَّلَاةُ ، فَقَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ لِأَبِي تَوْبَةَ : صَلِّ بِنَا ، فَقَالَ : " إِنْ صَلَّيْتُ بِكُمْ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا أُصَلِّي بِكُمُ الثَّانِيَةَ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ ، فَإِنَّهُ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبَانٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ : " إِنَّمَا الدُّنْيَا قِدْرٌ تَغْلِي ، وَكَنِيفٌ يَرْمِي " . حُدِّثْتُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا ابْنُ خُبَيْقٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْبَكَّاءَ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ يَقُولُ : " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ، فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ ، وَأَغْلَقَ عَنْهُ بَابَ الْجَدَلِ ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا ، أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَ الْعَمَلِ ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ الْجَدَلِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَسْبَاطٍ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَعْقُوبَ ابْنَ أَخِي مَعْرُوفٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَمِّي مَعْرُوفًا يَقُولُ : " كَلَامُ الْعَبْدِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ خِذْلَانٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : كَانَ حَجَّامٌ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِ مَعْرُوفٍ وَكَانَ مَعْرُوفٌ يُسَبِّحُ ، فَقَالَ الْحَجَّامُ : " لَا يَتَهَيَّأُ أَخْذُ الشَّارِبِ وَأَنْتَ تُسَبِّحُ ، فَقَالَ مَعْرُوفٌ : أَنْتَ تَعْمَلُ وَأَنَا لَا أَعْمَلُ ؟ " . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ نَتَحَدَّثُ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ بَعِيرٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا مَحْفُوظٍ ، هَذَا الْبَعِيرُ لِي ، وَمَعِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ ، أَكُدُّ عَلَيْهِ ؟ " . سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مِقْسَمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا مُقَاتِلٍ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزَّجَّاجَ يَقُولُ : قِيلَ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ فِي عِلَّتِهِ : أَوْصِ ، فَقَالَ : " إِذَا مِتُّ فَتَصَدَّقُوا بِقَمِيصِي هَذَا ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عُرْيَانًا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْهَا عُرْيَانًا " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الرُّومِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ خَلِيلًا الصَّيَّادَ يَقُولُ : " غَابَ ابْنِي مُحَمَّدٌ ، فَجَزِعَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا ، فَأَتَيْتُ مَعْرُوفًا فَقُلْتُ : أَبَا مَحْفُوظٍ ، قَالَ : مَا تَشَاءُ ؟ قُلْتُ : ابْنِي مُحَمَّدٌ غَابَ وَجَزِعَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ السَّمَاءَ سَمَاؤُكَ ، وَالْأَرْضَ أَرْضُكَ ، وَمَا بَيْنَهُمَا لَكَ ، فَأْتِ بِهِ ، قَالَ خَلِيلٌ : فَأَتَيْتُ بَابَ الشَّامِ ، فَإِذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ قَائِمٌ مُنْبَهِرٌ ، قُلْتُ : مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : يَا أَبَتِ كُنْتُ السَّاعَةَ بِالْأَنْبَارِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُكْرَمٍ الثِّقَةَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّرِيرُ - جَارُ مَرْدُوَيْهِ الصَّائِغِ - قَالَ : أَرْسَلَ إِلَيَّ مَرْدُوَيْهِ فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : " إِنَّ ابْنِي قَدْ غَابَ عَنَّا مُنْذُ أَيَّامٍ ، وَقَدْ ضَيَّقُوا عَلَى النِّسَاءِ لِمَا يَبْكِينَ ، فَاغْدُ بِنَا إِلَى مَعْرُوفٍ ، قَالَ : فَغَدَوْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى مَعْرُوفٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ مَعْرُوفٌ : مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : إِنَّ ابْنِي قَدْ غَابَ عَنَّا مُنْذُ أَيَّامٍ ، وَقَدْ ضَيَّقُوا عَلَى النِّسَاءِ لِمَا يَبْكِينَ ، قَالَ : فَقَالَ مَعْرُوفٌ : يَا عَالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ ، وَيَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَيَا مَنْ عِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ، أَوْضِحْ لَنَا أَمْرَ ذَا الْغُلَامِ ، ثَلَاثَ مِرَارٍ ، قَالَ : ثُمَّ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِذَا رَسُولُ مَرْدُوَيْهِ قَدْ جَاءَنِي يَدْعُونِي ، فَقُلْتُ : إِيشِ الْخَبَرُ ؟ فَقَالَ : قَدْ جَاءَ الْغُلَامُ ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْغُلَامُ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْ مَرْدُوَيْهِ ، فَقَالَ لِي : اسْمَعِ الْعَجَبَ ، قَالَ : فَقَالَ الْغُلَامُ : كُنْتُ أَمْشِي بِالْكُوفَةِ ، فَأَتَانِي نَفْسَانِ فَأَخَذَا بِيَدَيَّ ، فَأَخْرَجَانِي مِنَ الْكُوفَةِ وَقَالَا : امْضِ إِلَى بَيْتِكُمْ ، فَلَمْ أَقْعُدْ وَلَمْ آكُلْ وَلَمْ أَشْرَبْ ، وَمَرَرْتُ بِبِئْرِ تِسْعٍ - أَوْ قَالَ تِسْعِينَ - ثُمَّ رَأَيْتُهُمَا فَلَمْ يَتَحَرَّكَا حَتَّى أَتَيْتُكُمْ . فَأَطْعَمُونِي ، فَإِنِّي مَا أَكَلْتُ شَيْئًا حَتَّى جِئْتُكُمْ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَوْحٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عِيسَى أَخَا مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيَّ يَقُولُ : قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ : " أَخِي لَوْ قَعَدْتَ عَلَى الدَّقِيقِ لِأَمْضِيَ فِي حَاجَةٍ ، فَقَالَ لِي : بِشَرْطِ أَنْ لَا أَمْنَعَ سَائِلًا ، قُلْتُ : نَعَمْ . وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِي الْكَفَّ وَالْأَكْثَرَ وَالْأَقَلَّ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ مَا بَيْنَ الْمَكُّوكِ وَالزِّيَادَةِ ، قَالَ : فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَايَ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ : لَسْتُ عَائِدًا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، فَلَمَّا تَقَدَّمْتُ إِلَى الصُّنْدُوقِ فَإِذَا الْمَجْرَى بِلَا دَرَاهِمَ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَوْحٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمُقْرِيَ يَقُولُ : " وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ ، قَالَ أَخِي : ادْعُ اللَّهَ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَدْعُو وَأُؤَمِّنُ ، وَأَدْعُو وَيُؤَمِّنُ ، فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ قُمْتُ فَانْسَلَلْتُ ، فَإِذَا رَاكِبٌ يُنَادِي مِنْ خَلْفِي : يَا هَذَا ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا مَعَهُ صُرَّةٌ ، فَقَالَ لِي : قَالَ لَكَ أَبُو مَحْفُوظٍ : أَنْفِقْ هَذِهِ الصُّرَّةَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي ذَكَرْتَ لَهُ ، وَإِذَا هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ نَحْوُهُ " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : دَعَا مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَى وَلِيمَةٍ ، وَكَانَ قُدَّامَهُ بَعْضُ السُّيَّاحِ ، فَأَخَذَ مَعْرُوفٌ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا رَأَى السَّائِحُ تِلْكَ الْأَلْوَانَ أَنْكَرَهَا وَقَالَ : يَا أَبَا مَحْفُوظٍ ، أَمَا تَرَى مَا هَاهُنَا ؟ قَالَ : " مَا أَمَرْتُهُمْ بِشِرَاهُ ، فَلَمَّا رَأَى الْحَلْوَاءَ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مَحْفُوظٍ ، أَمَا تَرَى مَا هَاهُنَا ؟ قَالَ : مَا أَمَرْتُهُمْ بِصَنْعَتِهِ ، فَلَمَّا رَأَى الْقُصُورَ وَالْمَلَّاحَاتِ مِنَ الْحَلْوَاءِ ، قَالَ : أَمَا تَرَى مَا هَاهُنَا ، قَالَ مَعْرُوفٌ : قَدْ أَكْثَرْتَ عَلَيَّ ، أَنَا عَبْدٌ مُدَبَّرٌ ، آكُلُ مَا يُطْعِمُنِي ، وَأَنْزِلُ حَيْثُ يُنْزِلُنِي " . قَالَ الشَّيْخُ : وَقَالَ ابْنُ أُخْتِ مَعْرُوفٍ : قُلْتُ لَهُ : " يَا خَالِ ، أَرَاكَ تُجِيبُ كُلَّ مَنْ دَعَاكَ ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ خَالُكَ ضَيْفٌ يَنْزِلُ حَيْثُ يُنْزَلُ " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا الْمَحَامِلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : رَآنِي مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ وَمَعِي ثَوْبٌ ، فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا ؟ قُلْتُ : أَقْطَعُهُ قَمِيصًا ، فَقَالَ : " اقْطَعْهُ قَصِيرًا تَرْبَحْ فِيهِ ثَلَاثَ خِصَالٍ ، أَوَّلُهَا اللُّحُوقُ بِالسُّنَّةِ ، وَالثَّانِي يَكُونُ ثَوْبُكَ نَظِيفًا ، وَالثَّالِثُ تَرْبَحُ خِرْقَةً " . حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ - فِي كِتَابِهِ - وَحَدَّثَنِي عَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ابْنُ أَخِي مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ ، قَالَ لِي عَمِّي : " يَا بُنَيَّ إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَسَلْهُ بِي " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : قَعَدَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَلَى شَطِّ الدِّجْلَةِ فَتَيَمَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : الْمَاءُ قَرِيبٌ مِنْكَ ! فَقَالَ : " لَعَلِّي لَا أَعِيشُ حَتَّى أَبْلُغَهُ " . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ ، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ " . حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَدَقَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَسْوَدَ بْنَ سَالِمٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ : سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ خُنَيْسٍ يَقُولُ : " اشْتَرِ وَبِعْ وَلَوْ بِرَأْسِ الْمَالِ ، فَإِنَّهُ يَنْمُو كَمَا يَنْمُو الزَّرْعُ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ غِفَارٍ ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ ذِكْرِ السُّلْطَانِ : " اللَّهُمَّ لَا تُرِنَا وَجْهَ مَنْ لَا تُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْهِمْ " . حَدَّثَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَضَرْتُ مَعْرُوفًا وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يَذْكُرُ رَجُلًا ، وَجَعَلَ يَغْتَابُهُ ، وَجَعَلَ مَعْرُوفٌ يَقُولُ لَهُ : " اذْكُرِ الْقُطْنَ إِذَا وَضَعُوهُ عَلَى عَيْنَيْكَ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْرُوفٌ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ الْمَسَاكِينُ ، الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلِي ، وَأَطَاعُوا أَمْرِي ، وَمِنْ كَرَامَتِهِمْ عَلَيَّ أَنْ لَا أُعْطِيَهُمْ دُنْيَا فَيُقْبِلُوا عَنْ طَاعَتِي " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ : مَرَّ أَبُو مَحْفُوظٍ بِطَرِيقٍ مُلْقًى عَلَيْهِ خَشَبَةٌ فَمَشَى عَلَيْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : مَا أَرَدْتَ بِذَاكَ ؟ قَالَ : " مَشَيْتُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَخْرُجَ صَاحِبُهَا " . قَالَ : وَسَمِعْتُ عُبَيْدًا يَقُولُ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ إِلَى مَعْرُوفٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالُوا لَهُ ، فَقَالَ : " إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ يُقَالُ لِي : اذْهَبْ إِلَى مَعْرُوفٍ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ ، مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ : " رُبَّمَا كُنَّا مَعَ أَبِي مَحْفُوظٍ فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ قَاعِدٌ يَتَفَكَّرُ ، ثُمَّ يَفْزَعُ وَيَقُولُ : " أَعُوذُ بِاللَّهِ ، قَالَ : وَكُنَّا نُجَالِسُهُ وَلَيْسَ فِيهِ فَضْلٌ مِنَ التَّفَكُّرِ ، قَالَ : وَمَا رَأَيْتُهُ مُتَنَفِّلًا قَطُّ ، إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ " . قَالَ : وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ : مَرَّ مَعْرُوفٌ بِسَقَّاءٍ يَقُولُ : " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَرِبَ ، فَتَقَدَّمَ فَشَرِبَ فَقِيلَ لَهُ : أَمَا كُنْتَ صَائِمًا ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنِّي رَجَوْتُ دُعَاءَهُ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنِي أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ بَكْرًا - يَعْنِي ابْنَ خُنَيْسٍ - يَقُولُ : " كَيْفَ يَكُونُ تَقِيًّا مَنْ لَا يَدْرِي مَنْ يَتَّقِي ؟ ثُمَّ قَالَ مَعْرُوفٌ : إِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي أَكَلْتَ الرِّبَا ، وَإِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي لَقِيَتْكَ امْرَأَةٌ لَمْ تَغُضَّ بَصَرَكَ ، وَإِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي وَضَعْتَ سَيْفَكَ عَلَى عَاتِقِكَ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي قَدِ اخْتَلَفَتْ ، فَاعْمِدْ إِلَى سَيْفِكَ فَاضْرِبْ أُحُدًا " . ثُمَّ نَظَرَ مَعْرُوفٌ إِلَى جَوْفِ الدِّهْلِيزِ الَّذِي هُوَ عَلَى بَابِهِ جَالِسٌ ، وَقَالَ : يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّقِيَهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَصُحْبَتُكُمْ مَعِي مِنَ السَّخَاءِ إِلَى هَاهُنَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّقِيَهُ أَلَيْسَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ " فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ وَذِلَّةٌ لِلتَّابِعِ " . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : مَرَّ مَعْرُوفٌ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ زُهَيْرٍ يَخْرُجُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَمَعَهُمْ فَتًى ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ . فَقِيلَ لَهُ : تَدْعُو لِهَؤُلَاءِ فَقَالَ : " وَيْحَكَ إِنْ حَفِظَهُمْ رَجَعُوا وَلَمْ يَذْهَبُوا " . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ : " مَا أُبَالِي امْرَأَةً رَأَيْتُ أَوْ حَائِطًا " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دُوسْتَ يَقُولُ : قَدِمَ قَوْمٌ إِلَى مَعْرُوفٍ فَأَطَالُوا الْجُلُوسَ ، فَقَالَ : " يَا قَوْمِ إِنَّ الْمَلِكَ دَائِمٌ لَا يَفْتُرُ عَنْ سَوْقِهَا " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ شَدَّادٍ الْمُقْرِي - وَكَانَ مِنَ الْمُصَلِّينَ - قَالَ : قَالَ لَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ : مِنْ أَيْنَ أَنْتُمْ ؟ قُلْنَا : مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ ذَلِكَ الْحَبْرُ ؟ قُلْنَا : مَنْ ؟ قَالَ : مَعْرُوفٌ ، قَالَ : لَا تَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَادَامَ فِيكُمْ " . حُدِّثْتُ عَنِ الْمُهَلَّبِيِّ ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : رَأَيْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : مَلَائِكَتِي ، مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : أَنْتَ أَعْلَمُ ، هَذَا مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ ، قَدْ سَكِرَ مِنْ حُبِّكَ ، لَا يُفِيقُ إِلَّا بِلِقَائِكَ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ الْهَيْثَمِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ يَقُولُ : " مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ : اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - كُتِبَ مِنَ الْأَبْدَالِ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ يَقُولُ : " وَدَّعَ رَجُلٌ الْبَيْتَ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ عَفْوِكَ عَنْ خَلْقِكَ ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ قَابِلٍ فَقَالَهَا ، فَسَمِعَ صَوْتًا : مَا أَحْصَيْنَا مُذْ قُلْتَهَا عَامَ أَوَّلَ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا يَقُولُ : " مَنْ قَالَ حِينَ يَتَعَارَى مِنْ فِرَاشِهِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ ; فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ سِوَاكَ ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ - وَهُوَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِقَضَاءِ حَوَائِجِ الْعِبَادِ - : يَا جِبْرِيلُ ، اقْضِ حَاجَةَ عَبْدِي " . قَرَأْتُ مِنْ خَطِّ وَالِدِي رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ : سُئِلَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ عَنْ حَقِيقَةِ الْوَفَاءِ ، فَقَالَ : " إِفَاقَةُ السِّرِّ عَنْ رَقْدَةِ الْغَفَلَاتِ ، وَفَرَاغُ الْهَمِّ عَنْ فُضُولِ الْآفَاتِ " . وَقَالَ مَعْرُوفٌ : " طَلَبُ الْجَنَّةِ بِلَا عَمَلٍ ذَنْبٌ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَانْتِظَارُ الشَّفَاعَةِ بِلَا سَبَبٍ نَوْعٌ مِنَ الْغُرُورِ ، وَارْتِجَاءُ رَحْمَةِ مَنْ لَا يُطَاعُ جَهْلٌ وَحُمْقٌ " . وَسُئِلَ مَعْرُوفٌ : بِمَ تُخْرَجُ الدُّنْيَا مِنَ الْقَلْبِ ؟ فَقَالَ : بِصَفَاءِ الْوُدِّ ، وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ ، وَلِلصَّفَاءِ عَلَامَاتٌ ثَلَاثٌ ، وَفَاءٌ بِلَا خَوْفٍ ، وَعَطَاءٌ بِلَا سُؤَالٍ ، وَمَدْحٌ بِلَا جُودٍ ، وَعَلَامَةُ الْأَوْلِيَاءِ ثَلَاثَةٌ : هُمُومُهُمْ لِلَّهِ ، وَشُغْلُهُمْ فِيهِ ، وَفِرَارُهُمْ إِلَيْهِ " . وَقَالَ مَعْرُوفٌ : لَيْسَ لِلْعَارِفِ نِعْمَةٌ وَهُوَ فِي كُلِّ نِعْمَةٍ . وَكَانَ كَثِيرًا مَا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ وَيَقُولُ : يَا مِسْكِينُ ، كَمْ تَبْكِي ؟ اخْلُصْ وَتَخَلَّصْ . وَقَالَ : " السَّخَاءُ إِيثَارُ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْإِعْسَارِ " . وَقَالَ رَجُلٌ : مَا شَكَرْتُ مَعْرُوفِي ، فَقَالَ لَهُ : " كَانَ مَعْرُوفُكَ مِنْ غَيْرِ مُحْتَسِبٍ فَوَقَعَ عِنْدَ غَيْرِ شَاكِرٍ " . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَانَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَعَى الْعِلْمَ الْكَثِيرَ ، فَشَغَلَتْهُ الْوِعَايَةُ عَنِ الرِّوَايَةِ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية