الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
907 - 14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : ذَكَرَ وَهْبٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ : " وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مُوسَى - عَلَيْهِ ، وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ - ، أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ ، خَلَقَ الرُّوحَ ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الرُّوحِ الْهَوَاءَ ، ثُمَّ شَقَّ مِنَ الْهَوَاءِ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ ، ثُمَّ خَلَقَ النَّارَ وَالرِّيحَ ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، مَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ ، وَكَانَ الْمَاءُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَخَلَقَ مِنَ النُّورِ النَّهَارَ ، وَجَعَلَهُ مُضِيئًا مُبْصِرًا ، وَخَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ اللَّيْلَ ، فَجَعَلَهُ أَسْوَدَ مُظْلِمًا ، وَكَانَ خَلْقُ النَّهَارِ قَبْلَ خَلْقِ اللَّيْلِ ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، وَالضَّوْءَ وَالنُّورَ ، فَعُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ ، وَجُعِلَ هَذَا قَرِيبًا لِهَذَا ، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ، وَخَلَقَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ ، وَخَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُدْرَتِهِ ، وَهُمَا مُسَخَّرَانِ بِأَمْرِهِ ، يَجْرِيَانِ عَلَى مَقَادِيرِهِ ، وَآيَةٌ بَيِّنَةٌ مِنْ سُلْطَانِهِ ، يَتَطَالَبَانِ فَلَا يَتَدَارَكَانِ ، وَيَسْتَبِقَانِ فَلَا يَتَفَاوَتَانِ ، وَيَتَزَاحَمَانِ فَلَا يَخْتَلِطَانِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية