الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
40 - قِصَّةُ أَصْحَابِ مُوسَى - عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، الَّذِينَ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ ، وَمَا خُصُّوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَظِيمِ شَأْنِهِ 987 - 1 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبًا ، - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ : إِنَّ " بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ، شَكَوْا إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالُوا : مَا نَأْكُلُ ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ سَيَأْتِيكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ ، قَالُوا : مِنْ أَيْنَ لَنَا إِلَّا أَنْ أَمْطِرْ عَلَيْنَا خُبْزًا ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ عَلَيْكُمْ خُبْزًا مَخْبُوزًا ، فَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَنُّ ، فَسُئِلَ وَهْبٌ : مَا الْمَنُّ ؟ قَالَ : خُبْزُ الرِّقَاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ ، أَوْ مِثْلُ النَّقِيِّ - قَالُوا : وَمَا نَأْتَدِمُ ؟ وَهَلْ بُدٌّ لَنَا مِنْ لَحْمٍ ؟ قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْتِيكُمْ بِهِ . قَالُوا : مِنْ أَيْنَ لَنَا إِلَّا أَنْ تَأْتِيَنَا بِهِ الرِّيحُ ؟ قَالَ : فَإِنَّ الرِّيحَ تَأْتِيكُمْ بِهِ ، فَكَانَتِ الرِّيحُ تَأْتِيَهُمْ بِالسَّلْوَى - فَسُئِلَ وَهْبٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : مَا السَّلْوَى ؟ قَالَ : " طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الْحَمَامِ ، كَانَ يَأْتِيهِمْ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ " ، قَالُوا : فَمَا نَلْبَسُ ؟ قَالَ : لَا يَخْلِقُ لِأَحَدِكُمْ ثَوْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً . قَالُوا : فَمَا نَحْتَذِي ؟ قَالَ : لَا يَنْقَطِعُ لِأَحَدِكُمْ شِسْعٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، قَالُوا : فَإِنَّهُ يُولَدُ فِينَا أَوْلَادٌ ، فَمَا نَكْسُوهُمْ ؟ قَالَ : الثَّوْبَ الصَّغِيرَ عَلَى الْكَبِيرِ لَيَشُبَّ مَعَهُ ، قَالُوا : فَمِنْ أَيْنَ لَنَا الْمَاءُ ؟ قَالَ : يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى ، قَالُوا : مِنْ أَيْنَ لَنَا إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْحَجَرِ ؟ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا - أَنْ يَضْرِبَ بِعَصَاهُ الْحَجَرَ ، قَالُوا : فَبِمَ نُبْصِرُ ، فَإِنَّهُ يَغْشَانَا الظُّلْمَةُ ؟ فَضُرِبَ لَهُمْ عَمُودٌ مِنْ نُورٍ ، فِي وَسَطِ عَسْكَرِهِمْ ، أَضَاءَ عَسْكَرَهُمْ كُلَّهُ ، قَالُوا : فَبِمَ نَسْتَظِلُّ ، فَإِنَّ الشَّمْسَ عَلَيْنَا شَدِيدٌ ؟ قَالَ : يُظِلُّكُمُ اللَّهُ بِالْغَمَامِ " .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية