السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا متزوجة منذ 22 سنة، ولديَّ أربعة أولاد، وفي هذا العام منَّ الله علينا بالحج، أنا وزوجي.
منذ بداية زواجنا، وهو عصبيٌّ ويغضب لأي سبب، وكان يضربني على وجهي، ويبصق على وجهي -أعزكم الله-! وكنت دائمًا أحاول ألَّا أُخبر أهلي، مع أنه كان يتصل بهم في بعض الأحيان، ويخبرهم بأنني لا أطيعه ولا أقوم بما يطلبه، وكانوا يعرفون أنه ضربني.
صبرتُ، ويعلم الله أنني لم أُرِد يومًا أن أطلب الطلاق، كما أنني لم أشتكِ عليه ولو مرة واحدة؛ خوفًا على منصبه، وكنا نتجاوز المشكلة، ثم نعود لنحيا حياة عادية، فعندما يكون مرتاحًا ماديًّا ينفق، ونخرج، ويشتري لي بعض الأمور، ومع ذلك كنتُ أبيع من ذهبي عند الحاجة، وكان همّي أن أحاول إرضاءه، فأطبخ ما يحب وما يريد.
كان يعمل بعيدًا عن البيت، وفي كل مشكلة كان يهددني بالزواج عليّ، كما صبرتُ من أجل أهله، الذين كانوا يقلّلون من قيمتي، وكان هو أيضًا يُظهر لهم أنه يعيش معي مجبرًا.
ضحيتُ بصحتي وبكل شيء، وكنتُ أحاول أن يكون أولادي على أبهى حال، فكنتُ أتابع دراستهم، وأحرص على صلاتهم، وعلى ذهابهم إلى حلقات تحفيظ القرآن، وكنتُ في كل مرة أكتشف أنه يتحدث مع نساء عبر الهاتف.
مرت السنوات إلى أن تقاعد، ومع كل مشكلة بسيطة كان يقول لي: «سأتزوج»، فلم أستطع تقبّل هذه الإهانة، فقد انتظرتُ تقاعده ليربّي معي الأولاد، ونجتمع ونكون أسرة، ونعوّض ما فات، ووصل به الأمر إلى أن قال لي: «عندما تزوجتك، لم يشترط أهلك ألّا أتزوج مرة أخرى».
كانت تحدث مشكلة في كل مرة، وكان أغلبها بسبب الطعام، وبدأ يتأفف من مصاريف طعام البيت، وصار يغضب على أولاده، ويقول إنهم كبروا، ويجب أن ينفقوا على أنفسهم، مع أنهم ما زالوا يدرسون، وأنا لا أمانع أن يعملوا في العطلة.
وكان في كل مرة يتحجج، ويكرر موضوع الزواج بسبب العلاقة الزوجية، وأنا لا أمانع من ذلك ولا أرفضه، لكن بعض المرات يكون قد ظلمني، فلا أبادر، أو أكون متعبة في ذلك اليوم، فأخذ ذلك حجة، وقال إنني لا أعطيه حقه كما يحب.
ذهبتُ إلى العمرة، وبعدها ساعدني في شراء سيارة، وأنا لا أنكر ذلك، وعندما أردتُّ أن أدفع له المبلغ كاملًا، قال لي: «سدّدي جزءًا فقط، وأنا أكمل»، وبعد مدة قال لي: «ساعديني في مشروع».
أنا الآن أشعر بتأنيب الضمير بسبب هدم الأسرة، لكنني لم أستطع ابتزازه، وكان يهددني في كل مرة. وخلال فترة تقاعده، كان إذا تشاجرنا يهجر البيت مدة تصل إلى شهر، وكل مرة كنتُ أتعب، وكل مرة أعيش الشعور نفسه بطلب الطلاق، فقد تعبتُ من كلام أهلي وغضب إخوتي.
وبعد الحج، بدأ يتعصب من تلقاء نفسه، مع أنني لم أكن أحاسبه إذا سافر، أو ذهب إلى إخوته، أو خرج مع أصدقائه للتنزه، وبدأ يضيّق عليَّ، فلم أستطع تحمّل ذلك، ووجدته يبحث عن الزواج، فرفضت، ثم قلتُ له: «طلّقني وتزوج»، فاختلق مشكلة، وبدأنا نتشاجر، فضربني، وأراد كسر السيارة، وبدأ يُهينني، ويمنّ عليَّ بالحج، ثم طلّقني ثلاثًا.
فهل أنا السبب؟
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

