الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                14815 ( وفيما أجاز لي ) أبو عبد الله روايته عنه عن أبي العباس ، أنا الربيع قال : قال الشافعي قالوا روى عمرو بن شعيب عن عبد الله [ ص: 396 ] بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن اليهودية والنصرانية تحت المسلم والحرة تحت العبد والأمة عند الحر والنصرانية عند النصراني " .

                                                                                                                                                فقلنا لهم رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط ، وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع واللذان رويا يقول أحدهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والآخر يقفه على عبد الله بن عمرو فهو لا يثبت عن عمرو ولا عن عبد الله بن عمرو ولا يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا رجل غلط . ( قال ) وعمرو بن شعيب قد روى لنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحكاما توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عنه الثقات فيسندها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرددتموها علينا ورددتم روايته ونسبتموها إلى الغلط فأنتم محجوجون إن كان ممن يثبت حديثه بأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها في نحو من ثلاثين حكما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين إن احتججتم بروايته وهو ممن لا نثبت روايته ثم احتججتم منها بما لو كان ثابتا عنه وهو ممن يثبت حديثه لم نثبته لأنه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية