الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                13670 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأ أبو النضر الفقيه ، وأبو الحسن العنزي قالا : ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أبو الأصبغ : عبد العزيز بن يحيى الحراني ، ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : إن ابن عمر والله يغفر له وهم إنما كان هذا الحي من الأنصار ، وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب ، كانوا يرون لهم فضلا عليهم ، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم ، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف واحد ، وذلك أستر ما تكون المرأة وكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم ، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحا منكرا ، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات فلما قدم المهاجرون المدينة ، تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار ، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت : إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك ، وإلا فاجتنبني حتى شرى أمرهما ، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تبارك وتعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) مقبلات ، ومدبرات ، ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد .

                                                                                                                                                ( ورواه ) أيضا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق سمع أبان بن صالح فذكره بمعناه وقال : [ ص: 196 ] بعد أن يكون في الفرج .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية