الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        3291 حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان قبلكم رغسه الله مالا فقال لبنيه لما حضر أي أب كنت لكم قالوا خير أب قال فإني لم أعمل خيرا قط فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ثم ذروني في يوم عاصف ففعلوا فجمعه الله عز وجل فقال ما حملك قال مخافتك فتلقاه برحمته وقال معاذ حدثنا شعبة عن قتادة سمعت عقبة بن عبد الغافر سمعت أبا سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( عن عقبة بن عبد الغافر ) بين في الرواية المعلقة تلو هذه سماع قتادة من عقبة ، وعقبة المذكور أزدي بصري ، وليس له في البخاري سوى هذا الحديث وحديث آخر تقدم في الوكالة . وطريق معاذ هذه وصلها مسلم عن عبيد الله بن معاذ العنبري ، عن أبيه به .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( رغسه الله ) بفتح الراء والغين المعجمة بعدها سين مهملة أي كثر ماله ، وقيل رغس كل شيء أصله ، فكأنه قال جعل له أصلا من مال . ووقع في مسلم " رأسه الله " بهمز بدل الغين المعجمة ، قال ابن التين : وهو غلط ، فإن صح - أي من جهة الرواية - فكأنه كان فيه " راشه " يعني بألف ساكنة بغير [ ص: 603 ] همز وبشين معجمة ، والريش والرياش المال انتهى . ويحتمل في توجيه رواية مسلم أن يقال : معنى " رأسه " جعله رأسا ويكون بتشديد الهمزة ، وقوله " مالا " ، أي بسبب المال .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية