الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3614 [ 1859 ] وعن سعيد بن جبير أن قريبا لعبد الله بن مغفل خذف; قال: فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف وقال: إنها لا تصيد صيدا، ولا تنكأ عدوا، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين. قال: فعاد، فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ثم تخذف! لا أكلمك أبدا!.

                                                                                              رواه أحمد (4 \ 86) والبخاري (5479) ومسلم (1954) (54) والنسائي (8 \ 47) وابن ماجه (3227).

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و( الخذف ) [ ص: 243 ] بالخاء المعجمة بواحدة من فوقها: الرمي بالحجر، وبالحاء المهملة: الضرب بالعصا.

                                                                                              و(قوله: إنها لا تصيد صيدا ) أي: لا يحل ما يصاد بالبندق ولا الحجر; لأنه ليس بمحدد، ولا سلاح.

                                                                                              و(قوله : لا تنكأ عدوا ) المشهور في هذا الحرف عند أكثر الرواة: الهمز، وكذلك قيدته ورويته، وهو من نكأت القرحة، وفيه بعد، وقد وقع في بعض النسخ لبعض الرواة: (لا تنكي) بغير همز، من نكاية العدو، وهو هنا أشبه وأوجه، غير أن صاحب العين قد حكى عن قوم من العرب أنهم يقولون: نكأت العدو، فعلى هذا تتمشى الرواية المشهورة.

                                                                                              و(قول عبد الله للخاذف بعد التحذير: لا أكلمك أبدا ) دليل على هجران من خالف الشرع على علم؛ تأديبا لهم وزجرا، حتى يرجعوا. والله تعالى أعلم.




                                                                                              الخدمات العلمية