الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              3542 [ 1385 ] وعنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " ستفتح عليكم الأرضون ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه" .

                                                                                              رواه أحمد ( 4 \ 157 )، ومسلم (1918)، والترمذي (3083).

                                                                                              [ ص: 760 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 760 ] وقوله -صلى الله عليه وسلم- : ( ستفتح عليكم الأرضون ، ويكفيكم الله ) ; أي : أمر العدو بالظهور عليه ، [وبالتمكين منه ، وقد كان كل ذلك ، وهذا من دلائل صحة نبوته] .

                                                                                              وقوله : ( فلا يعجز أن يلهو أحدكم بأسهمه ) ; أي : يجعل الرمي بدلا من اللهو ، فيندرج عليه ، ويشتغل به حتى لا ينساه ، ولا يغفل عنه فيأثم ، على ما جاء في حديث عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : (إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة : صانعه يحتسب في صنعته الخير ، ومنبله ، والرامي به . وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا . ليس من اللهو إلا ثلاث : تأديب الرجل فرسه ، وملاعبته أهله ، ورميه بقوسه ونبله. ومن ترك الرمي بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها - أو قال : كفرها -) . خرجه أبو داود . ويدل عليه حديث فقيم المذكور في الأصل على ما يفسر بعد .




                                                                                              الخدمات العلمية