الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
فصل في ميراث المجوس

( قال عمر وعلي رضي الله عنهما ) في المجوسي إذا كان له قرابتان فإنه يستحق الميراث [ ص: 34 ] بهما ويكون اجتماع القرابتين في شخص واحد كافتراقهما في شخصين ، وهو قول علمائنا رحمهم الله ، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول لا يرث الواحد بالقرابتين ، وإنما يرث بالأقرب منهما ، وهكذا يرويه بعض الرواة عن زيد فإن خارجة بن زيد يروى عن أبيه مثل هذا والفرضيون اتفقوا على أن هذه الرواية لا تصح عن زيد ، وقد حفظت الرواية عنه في ثلاثة أعمام أحدهم أخ لأم أن للأخ لأم السدس بالأخوة والباقي بينهم أثلاثا بالعمومة ، وإنما يتصور هذا في حق المجوسي بأن يكون للمجوسي ثلاثة بنين للابن الأكبر منهم امرأة فولد له منها ولد ، ثم مات الأكبر فتزوجها المجوسي فولد له منها ولد ، ثم مات المجوسي ، ثم مات الولد الأكبر فقد ترك ثلاثة أعمام أحدهم أخ لأم ، وقد ورثه زيد رضي الله عنه بالسببين جميعا فعرفنا أن مذهبه كمذهب عمر وعلي رضي الله عنهم ومن العلماء من قال : إنما يرث أوفر النصيبين ومنهم من قال : إنما يرث بالسبب الذي يتحقق مثله فيما بين المسلمين دون السبب الذي لا يتحقق مثله فيما بين المسلمين وجه قول من اختار قول ابن مسعود أن توريثه بالسببين يؤدي إلى أن يستحق شخص واحد فرضين مختلفين وذلك لا يجوز

التالي السابق


الخدمات العلمية