الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإن اشترى دارا فيها حمام كتب على نحو ما وصفنا في شراء الدار والدارين قال ويسمي فيها قدر الحمام ، وهذا تنصيص على أن قدر الحمام لا تدخل في العقد من غير شرط بخلاف الأبواب والسرر المركبة في شراء الدار ; لأن القدر لا يركب في موضعه ليكون على البناء ولكنه يوضع على الأبواب ويطين ما حوله لكي لا يخرج النار والدخان من جوانبه ، وهو بمنزلة المتاع الموضوع لا يدخل إلا بالتسمية وأكثر أصحاب الشروط رحمهم الله يكتبون بعد ذكر الحمام بحدودها وقدرها وآنيتها وملقى رمادها وشرفاتها وبئرها والبكرة والدلو والرشاء التي فيها ومستنقع ما فيها من حقوقها وبعض هذا دخل في العقد من غير ذكر ولكنهم يذكرونه للمبالغة في [ ص: 184 ] ذكر ما يختص به الحمام من سائر المحدودات .

التالي السابق


الخدمات العلمية