الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      صفحة جزء
                                                                      3680 حدثنا محمد بن رافع النيسابوري حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني قال سمعت النعمان بن أبي شيبة يقول عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسكرا بخست صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل وما طينة الخبال يا رسول الله قال صديد أهل النار ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال

                                                                      التالي السابق


                                                                      ( كل مخمر ) أي : كل ما يغطي العقل من التخمير بمعنى التغطية ( وكل مسكر حرام ) سواء كان من عنب أو غيره ( بخست ) بضم الباء وكسر الخاء المعجمة من البخس وهو النقص ( أربعين صباحا ) ظرف . قال المناوي : خصت الصلاة لأنها أفضل عبادات البدن ، والأربعين لأن الخمر يبقى في جوف الشارب وعروقه تلك المدة ( فإن تاب ) أي : رجع إليه تعالى بالطاعة ( تاب الله عليه ) أي : أقبل عليه بالمغفرة ( من طينة الخبال ) بفتح [ ص: 98 ] الخاء المعجمة والموحدة المخففة وهو في الأصل الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول . والخبل بالتسكين الفساد ( صديد أهل النار ) قال في القاموس : الصديد ماء الجرح الرقيق ( ومن سقاه صغيرا ) أي : صبيا ( لا يعرف حلاله من حرامه ) الجملة صفة للصغير ، والحديث سكت عنه المنذري .




                                                                      الخدمات العلمية