الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد عن nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=707553أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=24589_23842لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة
383 383 - ( مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزال أحدكم في صلاة ) أي في ثوابها لا في حكمها لأنه يحل له الكلام وغيره مما منع في الصلاة ( ما كانت ) وفي رواية ما دامت ( الصلاة تحبسه ) أي مدة دوام حبس الصلاة له ، قال الباجي : سواء انتظر وقتها أو إقامتها في الجماعة ( لا أن ينقلب ) يرجع ( إلى أهله إلا الصلاة ) لا غيرها ، وهذا يقتضي أنه إذا صرف نيته عن ذلك صارف آخر انقطع عنه الثواب ، وكذلك إذا شارك نية الانتظار أمر آخر وهل يحصل ذلك لمن نيته إيقاع الصلاة في المسجد ، ولو لم يكن فيه ؟ الظاهر خلافه لأنه رتب الثواب المذكور على المجموع من النية وشغل البقعة بالعبادة لكن للمذكور ثواب يخصه ، ولعل هذا سر إيراد البخاري عقب هذا الحديث حديث : nindex.php?page=hadith&LINKID=10352033سبعة يظلهم الله وفيه : nindex.php?page=hadith&LINKID=10352034ورجل قلبه متعلق بالمساجد ذكره الحافظ .
وقال غيره : يحتمل الحديث العموم في كل صلاة سواء اشتركا في الوقت كانتظار العصر بعد الظهر والعشاء بعد المغرب أو لم يشتركا كالباقي ، خلافا للباجي حيث خصه بالمشتركتين انتهى ، ويأتي له مزيد قريبا وهذا الحديث والذي قبله رواه البخاري ، حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك به فجعلهما حديثا واحدا ، والموطأ كما ترى جعلهما حديثين وإن اتحد إسنادهما ، قال الحافظ : ولا حجر في ذلك .
وأخرج مسلم هذا الثاني عن يحيى بن يحيى عن مالك به .