الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=16055سمي مولى أبي بكر أن nindex.php?page=showalam&ids=11947أبا بكر بن عبد الرحمن كان يقول nindex.php?page=treesubj&link=18467_18468_30495_32755_23842_19435من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرا أو ليعلمه ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانما
[ ص: 555 ] 384 384 - ( مالك عن سمي ) بضم السين وفتح الميم ( مولى أبي بكر أن ) مولاه ( أبا بكر بن عبد الرحمن ) بن الحارث بن هشام أحد الفقهاء ( كان يقول : من غدا ) ذهب وقت الغدوة أول النهار ( أو راح ) من الزوال ( إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيرا ) من غيره ( أو ليعلمه ) بشد اللام هو لغيره ( ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله رجع غانما ) قال ابن عبد البر : معلوم أن هذا لا يدرك بالرأي والاجتهاد لأنه قطع على غيب من حكم الله وأمره في ثوابه انتهى .
وقد ورد مرفوعا عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10352035من دخل مسجدي هذا ليتعلم خيرا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله " وعن أبي أمامة عن النبي قال : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10352036من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان كأجر حاج تاما حجه " أخرجهما الطبراني وإسناد كل منهما حسن كذا قال السيوطي .
وإنما يوافق الحديث الأول رواية الموطأ بقياس بقية المساجد على المسجد النبوي .
وأما الثاني فحديث آخر جعل ثوابه كالحج لا كالجهاد .