الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=11863أبي الزناد عن nindex.php?page=showalam&ids=13723الأعرج عن nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=707390أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=1565_28734_30496_30524_30538_23311إذا قال أحدكم آمين وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه
197 195 - ( مالك عن أبي الزناد ) عبد الله بن ذكوان ( عن الأعرج ) عبد الرحمن بن هرمز ( عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : nindex.php?page=hadith&LINKID=10351479إذا قال أحدكم آمين ) عقب قراءة الفاتحة في صلاة أو غيرها على مقتضى إطلاقه ، لكن في مسلم من هذا الوجه إذا قال أحدكم في صلاته فيحمل المطلق على المقيد ، نعم في رواية همام عن أبي هريرة عن أحمد : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10351480إذا أمن القارئ فأمنوا " فيحمل المطلق على إطلاقه ، فيستحب nindex.php?page=treesubj&link=1565التأمين لكل من سمعه من مصل أو غيره ، والمقيد على تقييده إلا أن يراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة فإن الحديث واحد اختلفت ألفاظه فيبقى التقييد على حاله ، ذكره الحافظ وغيره .
( وقالت ) هكذا بالواو في النسخ الصحيحة من الموطأ وهو الذي في البخاري من طريق مالك ، ومسلم من طريق غيره ، فما يقع في نسخ من إسقاط الواو ليس بشيء ؛ لأنه ليس جواب الشرط إذ جوابه غفر له ولا يستقيم المعنى على حذفها ( nindex.php?page=hadith&LINKID=10351481الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى ) أي وافقت كلمة [ ص: 332 ] تأمين أحدكم كلمة nindex.php?page=treesubj&link=1565تأمين الملائكة في السماء ، وهو يفيد أن الملائكة لا تختص بالحفظة كما مر ، ولمسلم من وجه آخر فوافق قوله قول أهل السماء ، ولأحمد وابن خزيمة وغيرهما فوافق ذلك قول أهل السماء ، ( غفر له ) أي للقائل منكم ( ما تقدم من ذنبه ) أي ذنبه المتقدم كله ، فمن بيانية لا تبعيضية ، وظاهره أن المراد السماء حقيقة ، وحمله ابن عبد البر على ما هو أعم منها ، وأن المراد كل ما علا قائلا : لأن العرب تسمي المطر سماء لنزوله من علو ، والربيع أيضا سماء لتولده من مطر السماء ، ويسمى الشيء باسم ما قرب منه وجاوره ، وقال الشاعر :
إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا
والله أعلم بمراد رسوله بقوله في السماء اهـ . وفيه شيء ، والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك به وتابعه المغيرة عن أبي الزناد به عند مسلم .