الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                13219 ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ هُوَ ابْنُ الْعَمِّ خَاصَّةً ، وَلَيْسَ هُوَ هَكَذَا ، وَلَكِنَّهُ الْوَلِيُّ ، فَكُلُّ وَلِيٍّ لِلْإِنْسَانِ فَهُوَ مَوْلَاهُ ، مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ ( وَابْنِ الْأَخِ ) وَالْعَمِّ وَابْنِ الْعَمِّ وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الْعَصَبَةِ كُلِّهِمْ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي ) ، قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْمَوْلَى كُلُّ وَلِيٍّ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ . أَرَادَ بِالْمَوْلَى الْوَلِيَّ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا ) ، أَفَتَرَى إِنَّمَا عَنَى ابْنَ الْعَمِّ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ أَهْلِ بَيْتِهِ . ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ، ثَنَا بَقِيَّةُ ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ : إِنَّ مَكْحُولًا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى لَأَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ . ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأُشْنَانِيُّ ، قَالُوا: أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ : فَمَا حَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فِي الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ: ثِقَةٌ . ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَذْكُرُ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ : لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِهِ - يَعْنِي: حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ الَّذِي يَرْوِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ: لَسْتُ أَحْفَظُهُ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ يَقُولُ هَذَا إِلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَإِنَّمَا عَرَضَ ابْنُ عُلَيَّةَ كُتُبَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، فَأَصْلَحَهَا لَهُ ، فَقُلْتُ لِيَحْيَى : مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ هَكَذَا ، فَقَالَ: كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَلَكِنَّهْ لَمْ يَبْذُلْ نَفْسَهُ لِلْحَدِيثِ . ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يُوَهِّنُ رِوَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ؛ أَنَّهُ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، وَقَالَ لَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُلَيَّةَ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمَاعًا لَيْسَ بِذَاكَ ، إِنَّمَا صَحَّحَ كُتُبَهُ عَلَى كُتُبِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ رِوَايَةَ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ جِدًّا . ( وَقَدْ أَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ السَّعْدِيَّ يَقُولُ : سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَعْنِي: وَهُوَ حَاضِرٌ - عَنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فِي النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ ، فَقَالَ رَوْحٌ الْكَرَابِيسِيُّ : الزُّهْرِيُّ قَدْ نَسِيَ هَذَا ، ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثٍ سَمِعَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، ثُمَّ لَقِيَ الزُّهْرِيَّ ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ فِي مَسِّ الْإِبْطِ ( إِنَّ فِيهِ وُضُوءًا ) . قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) ، وَإِنْ كَانَ الِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى .

                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                الخدمات العلمية