الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3925 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16544عثمان بن أبي شيبة حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17420يونس بن محمد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15294مفضل بن فضالة عن nindex.php?page=showalam&ids=15684حبيب بن الشهيد عن nindex.php?page=showalam&ids=16920محمد بن المنكدر عن nindex.php?page=showalam&ids=36جابر nindex.php?page=hadith&LINKID=675347أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في القصعة وقال nindex.php?page=treesubj&link=30985_19649_32161كل ثقة بالله وتوكلا عليه
( أخذ بيد مجذوم ) قال الأردبيلي : المجذوم الذي وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو nindex.php?page=showalam&ids=2عمر - رضي الله عنه - يده في القصعة وأكل معه هو nindex.php?page=showalam&ids=303معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ( في القصعة ) بفتح القاف وفيه غاية التوكل من جهتين إحداهما الأخذ بيده وثانيتهما الأكل معه .
وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي عن أبي ذر : كل مع صاحب البلاء تواضعا لربك وإيمانا ( كل ثقة بالله ) بكسر المثلثة مصدر بمعنى الوثوق كالعدة والوعد وهو مفعول مطلق أي : كل معي أثق ثقة بالله أي : اعتمادا به وتفويضا للأمر إليه ( وتوكلا ) أي : وأتوكل توكلا ( عليه ) والجملتان حالان ثانيتهما مؤكدة للأولى كذا في المرقاة .
قال الأردبيلي قال nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي : أخذه - صلى الله عليه وسلم - بيد المجذوم ووضعها في القصعة وأكله معه في حق من يكون حاله الصبر على المكروه وترك الاختيار في موارد القضاء .
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508389nindex.php?page=treesubj&link=17412وفر من المجذوم كما تفر من الأسد وأمره - صلى الله عليه وسلم - في مجذوم بني ثقيف بالرجوع في حق من يخاف على نفسه العجز عن nindex.php?page=treesubj&link=19589احتمال المكروه والصبر عليه فيحرز بما هو جائز في الشرع من أنواع الاحترازات انتهى .
قال النووي : واختلف الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران أي : حديثnindex.php?page=hadith&LINKID=3508390فر من المجذوم ، وحديث المجذوم في وفد ثقيف .
[ ص: 337 ] وروي عن جابر : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508391أن النبي - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=treesubj&link=17412أكل مع المجذوم وقال له كل ثقة بالله وتوكلا عليه .
وعن عائشة قالت لنا مولى مجذوم فكان يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي .
قال وقد ذهب nindex.php?page=showalam&ids=2عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ .
والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط لا الوجوب وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه . وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة هذا شيخ بصري والمفضل بن فضالة شيخ مصري أوثق من هذا وأشهر .
وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة أن nindex.php?page=showalam&ids=2عمر أخذ بيد مجذوم وحديث شعبة أشبه عندي وأصح .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني تفرد به nindex.php?page=showalam&ids=17130مفضل بن فضالة البصري أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد عنه يعني عن ابن المنكدر .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13357ابن عدي الجرجاني : لا أعلم يرويه عن حبيب غير مفضل بن فضالة ، وقال أيضا وقالوا تفرد بالرواية عنه يونس بن محمد هذا آخر كلامه . nindex.php?page=showalam&ids=15294والمفضل بن فضالة هذا بصري كنيته أبو مالك قال nindex.php?page=showalam&ids=17336يحيى بن معين : ليس هو بذاك وقال nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي ليس بالقوي .
وقد أخرج مسلم في صحيحه nindex.php?page=showalam&ids=15397والنسائي nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه في سننهما من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - nindex.php?page=hadith&LINKID=3508392إنا قد بايعناك فارجع .
وأخرج nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري تعليقا من حديث nindex.php?page=showalam&ids=16001سعيد بن ميناء قال سمعت nindex.php?page=showalam&ids=3أبا هريرة يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : nindex.php?page=hadith&LINKID=3508393لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد ، انتهى كلام المنذري .
[ ص: 338 ] قلت : قوله تعليقا ينظر في كونه تعليقا فلفظ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري في كتاب الطب باب الجذام وقال عفان حدثنا سليم بن حيان حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16001سعيد بن ميناء فذكره . nindex.php?page=showalam&ids=16577وعفان هو ابن مسلم بن عبد الله الباهلي الصفار البصري من مشايخ nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري روى عنه في صحيحه بغير واسطة في مواضع وروى عنه بواسطة أيضا كثيرا فقوله قال عفان يحكم عليه بالاتصال كما ذكره أهل اصطلاح الحديث عن الجمهور وذكره السيد محمد بن إبراهيم الوزير في كتابه تنقيح الأنظار ورد على nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم قوله إنه منقطع ثم لو فرض أنه تعليق فقد ذكر أهل الاصطلاح أن ما جزم به nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري فحكمه أنه صحيح وهنا قد جزم به nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري كما ترى .
وروى أبو نعيم من طريق nindex.php?page=showalam&ids=14724أبي داود الطيالسي ، وأبي قتيبة مسلم بن قتيبة كلاهما عن سليم بن حيان شيخ عفان عن nindex.php?page=showalam&ids=16001سعيد بن ميناء فذكره والله أعلم .