الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي الْخَطِّ وَزَجْرِ الطَّيْرِ 3907 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا عَوُفٌ حَدَّثَنَا حَيَّانُ قَالَ غَيْر مُسَدَّدٍ حَيَانُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ قَبِيصَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْعِيَافَةُ وَالطِّيَرَةُ وَالطَّرْقُ مِنْ الْجِبْتِ الطَّرْقُ الزَّجْرُ وَالْعِيَافَةُ الْخَطُّ عون المعبود ( الْعِيَافَةُ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهِيَ زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ وَالِاعْتِبَارُ فِي ذَلِكَ بِأَسْمَائِهَا كَمَا يُتَفَاءَلُ بِالْعُقَابِ عَلَى الْعِقَابِ وَبِالْغُرَابِ عَلَى الْغُرْبَةِ وَبِالْهُدْهُدِ عَلَى الْهُدَى . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الطِّيَرَةِ أَنَّ الطِّيَرَةَ هِيَ التَّشَاؤُمُ بِهَا وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ فِي التَّشَاؤُمِ بِغَيْرِ الطَّيْرِ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ وَالتَّفَاؤُلُ بِأَسْمَائِهَا وَأَصْوَاتِهَا وَمَمَرِّهَا وَهُوَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ كَثِيرًا وَهُوَ كَثِيرٌ فِي أَشْعَارِهِمْ يُقَالُ عَافَ يَعِيفُ عَيْفًا إِذَا زَجَرَ وَحَدَسَ وَظَنَّ وَبَنُو أَسَدٍ يُذْكَرُونَ بِالْعِيَافَةِ وَيُوصَفُونَ بِهَا انْتَهَى ( وَالطِّيَرَةُ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَقَدْ تُسَكَّنُ هِيَ التَّشَاؤُمُ بِالشَّيْءِ وَهُوَ مَصْدَرُ تَطَيَّرَ طِيَرَةً وَتَخَيَّرَ خِيَرَةً وَلَمْ يَجِئْ مِنَ الْمَصَادِرِ هَكَذَا غَيْرُهُمَا وَأَصْلُهُ فِيمَا يُقَالُ : التَّطَيُّرُ بِالسَّوَانِحِ وَالْبَوَارِحِ مِنَ الطَّيْرِ وَالظِّبَاءِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ ذَلِكَ يَصُدُّهُمْ عَنْ مَقَاصِدِهِمْ فَنَفَاهُ الشَّرْعُ وَأَبْطَلَهُ وَنَهَى عَنْهُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَأْثِيرٌ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرَرٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( وَالطَّرْقُ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْحَصَى الَّذِي يَفْعَلُهُ النِّسَاءُ وَقِيلَ : هُوَ الْخَطُّ فِي الرَّمْلِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَاقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ عَلَى الْأَوَّلِ ( مِنَ الْجِبْتِ ) وَهُوَ السِّحْرُ وَالْكِهَانَةُ عَلَى مَا فِي الْفَائِقِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ : هُوَ كَلِمَةٌ تَقَعُ عَلَى الصَّنَمِ وَالْكَاهِنِ وَالسَّاحِرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ مَحْضِ الْعَرَبِيَّةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية