الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3896 حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنِي عَامِرٌ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَاجِعًا مِنْ عِنْدِهِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مَجْنُونٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ إِنَّا حُدِّثْنَا أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تُدَاوِيهِ فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرَأَ فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ شَاةٍ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَلْ إِلَّا هَذَا وَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا قُلْتُ لَا قَالَ خُذْهَا فَلَعَمْرِي لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي ح و حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ مَرَّ قَالَ فَرَقَاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً كُلَّمَا خَتَمَهَا جَمَعَ بُزَاقَهُ ثُمَّ تَفَلَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَأَعْطَوْهُ شَيْئًا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مُسَدَّدٍ عون المعبود ( إِنَّا حُدِّثْنَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ الْمُتَكَلِّمِ ( أَنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا ) يَعْنُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( هَلْ إِلَّا هَذَا ) أَيْ : هَلْ قُلْتَ : إِلَّا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ( قَالَ خُذْهَا ) قَالَ صَاحِبُ التَّوْضِيحِ : فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي مَنْعِهِ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ( لَمَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ ) جَزَاؤُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ : فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ وَإِثْمُهُ ( لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ ) فَلَا وِزْرَ عَلَيْكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَعَمُّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ هُوَ عِلَاقَةُ بْنُ صُحَارٍ التَّمِيمِيُّ السَّلِيطِيُّ وَلَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ : فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي بَابِ كَسْبِ الْأَطِبَّاءِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ انْتَهَى مُخْتَصَرًا . ( ابْنُ جَعْفَرٍ ) هُوَ مُحَمَّدٌ وَلَقَبُهُ غُنْدَرٌ فَابْنُ جَعْفَرٍ وَمُعَاذٌ الْعَنْبَرِيُّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ شُعْبَةَ ( أُنْشِطَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : حُلَّ يُقَالُ أَنْشَطْتُ الْعُقْدَةَ إِذَا حَلَلْتَهَا ( مِنْ عِقَالٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ . قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ : الَّذِي يُشَدُّ بِهِ ذِرَاعُ الْبَهِيمَةِ وَالْمَعْنَى : كَأَنَّمَا أُخْرِجَ مِنْ قَيْدٍ . قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ فِي مُسْنَدِ عِلَاقَةَ بْنِ صُحَارٍ التَّمِيمِيِّ عَمِّ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ حَدِيثُ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ فَقَالُوا : إِنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَيْرٍ فَارْقِ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عَمِّهِ بِهِ . وَفِي الطِّبِّ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ بِمَعْنَاهُ . وَعَنِ ابْنِ بَشَّارٍ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطِّبِّ وَعَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ غُنْدَرٍ بِهِ انْتَهَى .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية