الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود 3107 حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ ابْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى جَنَازَةٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ ابْنُ السَّرْحِ إِلَى صَلَاةٍ عون المعبود ( يَنْكَأُ ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ فِي أَوَّلِهِ وَبِالْهَمْزَةِ فِي آخِرِهِ مَجْزُومًا أَيْ يَجْرَحُ ( لَكَ عَدُوًّا ) : أَيِ الْكُفَّارَ أَوْ إِبْلِيسَ وَجُنُودَهُ ، وَيُكْثِرُ فِيهِمُ النِّكَايَةَ بِالْإِيلَامِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ وَالْإِلْزَامِ بِالْجَزْمِ . وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ فَهُوَ يَنْكَأُ مِنَ النَّكْأِ بِالْهَمْزِ مِنْ حَدِّ مَنَعَ وَمَعْنَاهُ الْخَدْشُ ، وَيَنْكِي مِنَ النِّكَايَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيِ التَّأْثِيرِ بِالْقَتْلِ وَالْهَزِيمَةِ . ذَكَرَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ ، لَكِنَّ الرَّسْمَ لَا يُسَاعِدُ الْأَخِيرَ . وَفِي الصِّحَاحِ : نَكَأْتُ الْقُرْحَةَ أَنْكَأهَا نَكْئًا إِذَا قَشَرْتُهَا . وَفِي النِّهَايَةِ : نَكَيْتُ فِي الْعَدُوِّ أَنْكِي نِكَايَةً فَأَنَا نَاكٍ إِذَا أَكْثَرْتُ فِيهِمُ الْجِرَاحَ وَالْقَتْلَ فَوَهَمُوا لِذَلِكَ وَقَدْ يُهْمَزُ . قَالَ الطِّيبِيُّ . يَنْكَأُ مَجْزُومٌ عَلَى جَوَابِ الْأَمْرِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ فَإِنَّهُ يَنْكَأُ . وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : بِالرَّفْعِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ أَيْ يَغْزُو فِي سَبِيلِكَ ( أَوْ يَمْشِي ) : بِالرَّفْعِ أَيْ أَوْ هُوَ يَمْشِي قَالَ مَيْرَكٌ : وَكَذَا وَرَدَ بِالْيَاءِ وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ يَنْكَأُ بِالرَّفْعِ ظَاهِرٌ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْجَزْمِ فَهُوَ وَارِدٌ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ ( لَكَ ) : أَيْ لِأَمْرِكَ وَابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ( إِلَى جِنَازَةٍ ) . أَيِ اتِّبَاعِهَا لِلصَّلَاةِ لِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّرْحِ " إِلَى صَلَاةٍ " وَهَذَا تَوَسُّعٌ شَائِعٌ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّهُ جَمْعَ بَيْنَ النِّكَايَةِ وَتَشْيِيعِ الْجِنَازَةِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَدْحٌ فِي إِنْزَالِ الْعِقَابِ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ ، وَالثَّانِي سَعْيٌ فِي إِيصَالِ الرَّحْمَةِ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ . كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ( قَالَ ابْنُ السَّرْحِ ) : هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ شَيْخُ الْمُؤَلَّفِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية