الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ الصُّلْبِ 2890 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْأَوْدِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍّ وَأُمٍّ فَقَالَا لِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ وَلَمْ يُوَرِّثَا ابْنَةَ الِابْنِ شَيْئًا وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنِّي سَأَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ سَهْمٌ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ عون المعبود أَيِ الْأَوْلَادُ كَالِابْنِ وَالْبِنْتِ وَابْنِ الِابْنِ وَبِنْتِ الِابْنِ . ( عَنْ هُزَيْلٍ ) : بِالتَّصْغِيرِ ( ابْنِ شُرَحْبِيلَ ) : بِضَمِّ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ رَاءٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ وَتَرْكِ صَرْفٍ ( وَأْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ ) : هَذَا مَقُولُ أَبِي مُوسَى ( سَيُتَابِعُنَا ) : أَيْ يُوَافِقُنَا ( لَقَدْ ضَلَلْتَ إِذًا ) : أَيْ إِنْ وَافَقْتَهُمَا وَقُلْتَ بِحِرْمَانِ بِنْتِ الِابْنِ ( فِيهَا ) : أَيْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ( وَلِابْنَةِ الِابْنِ سَهْمٌ ) : وَهُوَ السُّدُسُ ( تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ ) : مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِتَكْمِيلِ الثُّلُثَيْنِ ( وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ ) : أَيْ لِكَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَبَيَانُهُ أَنَّ حَقَّ الْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَقَدْ أَخَذَتِ الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ فَبَقِيَ سُدُسٌ مِنْ حَقِّ الْبَنَاتِ فَهُوَ لِبِنْتِ الِابْنِ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَعَوَامِّ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ ، إِلَّا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَدْ خَالَفَ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتًا لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ إِنَّ النِّصْفَ لِلْبِنْتِ وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ شَيْءٌ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ ذِكْرُ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية