الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
3307 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16604علي بن عبد الله حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان عن nindex.php?page=showalam&ids=12428إسماعيل عن nindex.php?page=showalam&ids=16834قيس عن nindex.php?page=showalam&ids=91أبي مسعود nindex.php?page=hadith&LINKID=653237يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=30195من ها هنا جاءت الفتن نحو المشرق والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل والبقر في ربيعة ومضر
الحديث السادس قوله : ( عن nindex.php?page=showalam&ids=12428إسماعيل ) هو ابن أبي خالد nindex.php?page=showalam&ids=16834وقيس هو ابن أبي حازم . قوله : ( يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ) هذا صريح في رفعه ، وليس صريحا في أن الصحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم .
قوله : ( من هاهنا ) أي المشرق .
قوله : ( جاءت الفتن ) ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقق وقوعه وإن كان المراد أن ذلك سيجيء .
قوله : ( نحو المشرق ) أي وأشار إلى جهة المشرق ، وقد تقدم في بدء الخلق من وجه آخر عن إسماعيل " حدثني قيس عن عقبة بن عمرو أبي مسعود قال إشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الحديث .
قوله : ( والجفاء وغلظ القلوب ) قال القرطبي هما شيئان لمسمى واحد كقوله : nindex.php?page=tafseer&surano=12&ayano=86إنما أشكو بثي وحزني إلى الله والبث هو الحزن ، ويحتمل أن يقال : المراد بالجفاء أن القلب لا يلين بالموعظة ولا يخشع لتذكرة [ ص: 615 ] والمراد بالغلظ أنها لا تفهم المراد ولا تعقل المعنى ، وقد مضى في الرواية التي في بدء الخلق بلفظ " القسوة " بدل الجفاء .
قوله : ( في الفدادين ) تقدم شرحه في بدء الخلق ، قال الكرماني : مناسبة هذا الحديث والذي بعده للترجمة من ضرورة أن الناس باعتبار الصفات كالقبائل ، وكون الأتقى منهم هو الأكرم انتهى . ولقد أبعد النجعة ، والذي يظهر أنها من جهة ذكر ربيعة ومضر ، لأن معظم العرب يرجع نسبه إلى هذين الأصلين وهم كانوا أجل أهل المشرق ، وقريش الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم أحد فروع مضر فأما أهل اليمن فتعرض لهم في الحديث الذي بعده ، وسيأتي لهم ترجمة " من نسب العرب كلهم إلى إسماعيل " .