الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 3296 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ فتح الباري لابن حجر الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ " عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ " حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " الْعِلَلِ " قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ أَيْضًا عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ ، قُلْتُ : رِوَايَتُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ رِبْعِيٌّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَمِنْ حُذَيْفَةَ جَمِيعًا . قَوْلُهُ : ( إِنْ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ ) النَّاسُ بِالرَّفْعِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ أَيْ مِمَّا بَلَغَ النَّاسَ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ " أَيْ مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ ، أَيْ إِنَّهُ مِمَّا نَدَبَ إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ وَلَمْ يُنْسَخْ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعِهِمْ ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا " النُّبُوَّةُ الْأُولَى " أَيِ الَّتِي قَبْلَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ) هُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الْخَبَرِ ، أَوْ هُوَ لِلتَّهْدِيدِ أَيِ اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ ، أَوْ مَعْنَاهُ انْظُرْ إِلَى مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ فَافْعَلْهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ فَدَعْهُ ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّكَ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ لَا تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَافْعَلْهُ وَلَا تُبَالِ بِالْخَلْقِ ، أَوِ الْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَى الْحَيَاءِ وَالتَّنْوِيهُ بِفَضْلِهِ ، أَيْ لَمَّا لَمْ يَجُزْ صُنْعُ جَمِيعِ مَا شِئْتَ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الِاسْتِحْيَاءِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية