الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ 2669 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدًا وَالْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابٌ مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ ، قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ ) أَيِ النَّهْدِيُّ ( عَنْ سَعْدٍ ) : أَيِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْمَغَازِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَعْدٍ " أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، وَإِلَى مَا سَيَأْتِي أَيْضًا مَوْصُولًا فِي فَضْلِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ " لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٌ ، عَنْ حَدِيثِهِمَا " أَيْ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ بِذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الْكِنْدِيُّ وَهُوَ سِبْطٌ لِلسَّائِبِ الْمَذْكُورِ ، وَالسَّائِبُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ابْنُ صَحَابِيَّيْنِ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ إِلَّا قُتَيْبَةَ . قَوْلُهُ : ( وَسَعْدًا ) أَيِ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ . قَوْلُهُ : ( فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ السَّائِبِ " صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ " أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَخْرَجَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي الْعِلْمِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ فِيهِ : صَحِبْتُ سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَةً " . قَوْلُهُ : ( إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ ) لَمْ يُعَيِّنْ مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ : كَانَ كَثِيرُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشْيَةَ الْمَزِيدِ وَالنُّقْصَانِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ ، وَأَمَّا تَحْدِيثُ طَلْحَةَ فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا أُمِنَ الرِّيَاءُ وَالْعُجْبُ ، وَيَتَرَقَّى إِلَى الِاسْتِحْبَابِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَقْتَدِي بِفِعْلِهِ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية