القول في تأويل قوله (
nindex.php?page=treesubj&link=28977_30365_29468_29694_29693nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=165إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم ( 165 ) )
قال
أبو جعفر : يقول جل ثناؤه لنبيه
محمد صلى الله عليه وسلم : " إن ربك " ، يا
محمد ، لسريع العقاب لمن أسخطه بارتكابه معاصيه ، وخلافه أمره فيما أمره به ونهاه ، ولمن ابتلى منه فيما منحه من فضله وطوله ، توليا وإدبارا عنه ، مع إنعامه عليه ، وتمكينه إياه في الأرض ، كما فعل بالقرون السالفة ( وإنه لغفور ) ، يقول : وإنه لساتر ذنوب من ابتلى منه إقبالا إليه بالطاعة عند ابتلائه إياه بنعمة ، واختباره إياه بأمره ونهيه ، فمغط عليه فيها ، وتارك فضيحته بها في موقف الحساب
[ ص: 290 ] ( رحيم ) بتركه عقوبته على سالف ذنوبه التي سلفت بينه وبينه ، إذ تاب وأناب إليه قبل لقائه ومصيره إليه . آخر تفسير سورة الأنعام
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ (
nindex.php?page=treesubj&link=28977_30365_29468_29694_29693nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=165إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) )
قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رَبَّكَ " ، يَا
مُحَمَّدُ ، لِسَرِيعُ الْعِقَابِ لِمَنْ أَسْخَطَهُ بِارْتِكَابِهِ مَعَاصِيَهُ ، وَخِلَافِهِ أَمْرَهُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَنَهَاهُ ، وَلِمَنِ ابْتَلَى مِنْهُ فِيمَا مَنَحَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَطَوْلِهِ ، تَوَلِّيًا وَإِدْبَارًا عَنْهُ ، مَعَ إِنْعَامِهِ عَلَيْهِ ، وَتَمْكِينِهِ إِيَّاهُ فِي الْأَرْضِ ، كَمَا فَعَلَ بِالْقُرُونِ السَّالِفَةِ ( وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ ) ، يَقُولُ : وَإِنَّهُ لَسَاتِرٌ ذُنُوبَ مَنِ ابْتَلَى مِنْهُ إِقْبَالًا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ عِنْدَ ابْتِلَائِهِ إِيَّاهُ بِنِعْمَةٍ ، وَاخْتِبَارِهِ إِيَّاهُ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، فَمُغَطٍّ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَتَارِكٌ فَضِيحَتَهُ بِهَا فِي مَوْقِفِ الْحِسَابِ
[ ص: 290 ] ( رَحِيمٌ ) بِتَرْكِهِ عُقُوبَتَهُ عَلَى سَالِفِ ذُنُوبِهِ الَّتِي سَلَفَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، إِذْ تَابَ وَأَنَابَ إِلَيْهِ قَبْلَ لِقَائِهِ وَمَصِيرِهِ إِلَيْهِ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ