المسألة الخامسة عشرة : قوله تعالى : { محصنين } : قال بعض الغافلين : إن قوله : { محصنين } يجوز أن يكون حالا من النساء ، كأنه يريد ابتغوهن غير زانيات ، ولو أراد كونها حالا للنساء لقال : محصنات غير مسافحات كما في الآية بعدها ؛ وإنما المراد بقوله : { محصنين } حث الرجال على حظهم المحمود فيما أبيح لهم من الإحصان دون السفاح ؛ قيل لهم : ابتغوا بأموالكم نكاحا لا سفاحا ، والسفاح اسم الزنا .
المسألة السادسة عشرة : قوله تعالى : { غير مسافحين } : يعني غير زانين ، والسفاح اسم للزنا ، سمي به لأنه يسفح الماء أي يصبه ، والسفح الصب ، والنكاح سفاح اشتقاقا ؛ لأن في كل واحد منهما الجمع والضم ، وصب الماء ؛ ولكن الشريعة واللغة خصصت كل واحد باسم من معنى مطلقه ؛ للتعريف به على عادتها فيما تطلقه من بعض ألفاظها على المعاني المشتركة فيها .


