المسألة الثانية :
إن المطلقة قبل المسيس لها نصف المهر ، وإن خلا بها ، ولا تضر الخلوة بالمهر ، إلا أن يقترن بها مسيس في مشهور المذهب ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يتقرر المهر بالخلوة ؛ وظاهر القرآن يدل على ما قلناه .
فإن قيل : الآية حجة عليكم ؛ لأنه لو خلا وقبل ولمس قلتم لا يتقرر المهر . قلنا : المسيس هاهنا كناية عن الوطء بإجماع ؛ لأن عندكم أنه لو خلا ولم يلمس ولا قبل يتقرر المهر ، ولم يوجد هنا مس ولا وطء ؛ وهذا خلاف الآية ومراغمة الظاهر .


